بين حفظ الظهورين والبناء عليها ، ورفع اليد عن أحدهما وعدم البناء عليها ، ولا ريب أنّ حفظ الظهور « 1 » هو المتعيّن ، فتدبّر !
ثانيهما : أنّه لا خفاء في أنّ المستظهر من الرواية : أنّ الّذي منع السائل عن الشهادة وأوجب ترديده هو الشهادة على الملكيّة الواقعيّة ، فحينئذ الإمام عليه السّلام يقرّره [ في ] جوازها له استنادا إلى اليد ، فلو لا أماريّتها بالمعنى الّذي عرفت ؛ فكيف يتمّ ذلك ؟ بل تقرير على التشريع لعدم إفادة الأصل والطريق التعبّدي للواقع واليقين به ، كما هو المفروض .
وأمّا أنّه لم يكن شاكّا من حيث الملكيّة الظاهريّة ؛ فهو واضح ؛ ضرورة أنّه لولاها لم يكن ارتكازيّا له جواز الشراء منه وغيره .
فتلخّص ممّا ذكرنا أنّه مضافا إلى فهم العرف أماريّة اليد والسيرة على كونها دليلا لا أصلا تعبديّا كما أفاد الشيخ قدّس سرّه « 2 » يمكن استفادتهما من الحديث أيضا ، فافهم واغتنم !
الجهة الثانية : في معارضة اليد الإقرار أو البيّنة ؛ فإنّ ما تقدّم كان بالنسبة إلى اليد الساذجة ، وأمّا لو كان في قبالها أحدهما ، أمّا البيّنة فلها صورتان :
الأولى : أن يتنازع ذو اليد وغيره في الملكيّة السابقة فأقام المدّعي الشاهد على الملكيّة السابقة ، فحينئذ لا إشكال في أنّ للحاكم الحكم على مقتضى البيّنة ويلقي اليد ، بل له التخيير في الحكم على الملكيّة السابقة والفعليّة إذا ثبتت
هامش
( 1 ) مضافا إلى ما يستفاد من الأدلّة الأخر أنّ القاعدتين غير مخصّصتين في مورد اليد ، كما لا يخفى . « منه رحمه اللّه » .
( 2 ) فرائد الأصول : 3 / 321 .