تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
الشارع - كما يستفاد من حديث حفص ، حيث إنّ الإمام عليه السّلام قد ألزم السائل ونقض عليه بأنّه هل تشتريه منه ؟ قال : نعم ثمّ قال عليه السّلام : وهل تراه حينئذ ملكا لك وتحلف عليه ؟ « 1 » . . إلى آخره ، فإنّه مع وجود الاستصحاب المخالف من جهة أصالة عدم تملّك ذي اليد وأصالة عدم انتقال المال إليه كان ارتكاز السائل ترتيب آثار الملكيّة على اليد ، ثمّ قرّره عليه السّلام بالتعليل المذكور فيه . وبالجملة ؛ مع وجود العلم الإجمالي بالاستصحاب المخالف في موارد اليد لا ينبغي التشكيك في تقديم اليد على الاستصحاب ، بحيث لو لم يكن كذلك لا يبقى محلّ لها ؛ لعدم تفكيك مواردها عنه بأنّه يمكن استفادة أماريّتها من أمرين في نفس الحديث ، بعد أنّه لا يثمر بالنسبة إلى ذلك التعليل المذكور ، حيث إنّه يمكن أن يكون حكمة لكلّ من الأمرين فيناسب العلّة لحجيّتها من باب التعبّد والطريقيّة . أحدهما : مسألة الحلف المشتمل عليها الحديث ، وذلك للإجماع على أنّ الحلف لا بدّ وأن يتعلّق بنفس المدّعى به لا غير ، ولا إشكال في أنّ الدعوى إنّما تكون على الملكيّة الواقعيّة لا الظاهريّة ، فالحلف لا بدّ أيضا أن يرد عليها فينفيها عن المدّعي بإثباتها لنفسه ، ولا يثمر الحلف على التملّك ظاهرا ، حيث إنّه لا يرتبط بالدعوى بل لا ينافيها أصلا ، ويصير من قبيل نفي العلم الّذي مورده فعل الغير ، وكذلك لا إشكال في أنّ الحلف لا بدّ وأن يكون عن بتّ وقطع ، بلا جهة ترديد ، ولذلك لم يجوّزوا الحلف على مقتضى الاستصحاب وإن جوّزوا الشهادة ، وقد تقدّم وجه الفرق بينهما .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 292 الحديث 33780 ، نقله بالمضمون .