تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
بيان ذلك : أنّه إذا عرض شيء في أثناء الصلاة فأوجب الشكّ في أنّه بطلت الصلاة به أم لا ؟ سواء كان في الشبهة الحكميّة - كما لو أكل مقدارا قليلا يشكّ في قاطعيّته بحدّه ، أو استعاذ في أثنائها - أو الموضوعيّة ، كما لو خرج منه شيء وشكّ في أنّه نفخ من الشيطان ، أو حدث ناقض للطهارة ، فحينئذ يقال : إنّ الأجزاء المأتيّ بها مع فرض أنّها بنفسها تامّة ولا خلل فيها لو كان يلحق بها الأجزاء الباقية بما لها من الشرائط لكانت الصلاة والعمل صحيحة ، والآن بعد طروّ المشكوك فيه يستصحب كونها على ما كان عليها . وبعبارة أخرى : المركّب والصلاة المشتملة على الأمر المشكوك كونه مخلّا ، لو كان قبل حدوث الشكّ يلحق بها بقيّة الأجزاء وتضاف إليها لكانت صحيحة ، فالآن تستصحب تلك القابليّة السابقة . وهذا ، بعد فرض كون المشكوكة مخليّته لا يضرّ بالمركّب ، بأن يكون العرف مساعدا في كونه معه بعينه هو الّذي لم يشتمل على المشكوكة مخليّته بحيث يراه من الأحوال لا الذاتيّات والأركان المغيّرة للموضوع ، نظير العينيّة والدينيّة للذات الغير الغالي قبلا ، والغالي فعلا في المثال المعروف للاستصحاب التعليقي ، وهكذا لو فرضناه في ما نحن فيه ، فحينئذ لمّا كانت القضيّة الاستصحابيّة سيقت لبيان الحكم بالنسبة إلى الموضوعات العرفيّة ، فالعرف إذا فرضناه يطبّق الدليل على الفرد المشكوكة صحّته ، بمعنى أنّه من جهة عدم الميز بنظره بينه وبين الفرد المقطوعة صحّته ، حتّى يكون الوجود الباقي غير الحادث فينطبق الدليل حينئذ عليه قهرا .
الأصول — صفحة 201 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي