تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
استصحاب النبوّة المدّعى بقاؤها لمّا كان بمعنى الاعتقاد بها ، وبقاء أحكام تلك الشريعة الّتي منها إخباره وبشارته بمجيء نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله وسلم لأنّا معتقدون بمثل هذه النبوّة السابقة فاستصحابنا كذلك لا يثمر للكتابيّ المهاجم شيئا ، بل يضرّه ، كما لا يخفى ، وجواب الإمام عليه السّلام جاثليق « 1 » منزّل على أنّه كان غرضه من الاستصحاب هذا المعنى أيضا . وبالجملة ، فاستصحاب الكتابي على فرض الجريان مردود بهذه الوجوه الّتي أشرنا إليها ، وغيرها الّتي لا إشكال في جملة منها ، خصوصا ما ذكره المحقّق القمي رحمه اللّه « 2 » فإنّه على مبناه في غاية المتانة والإتقان ولا يرد عليه شيء ممّا ذكره في الرسائل « 3 » فراجع ! وتأمّل ! واللّه وليّ السداد .

التنبيه السابع في استصحاب الصحّة

التنبيه السابع : في استصحاب الصحّة عند طروّ ما يحتمل كونه مخلّا بالمركّب ، أو احتمال طروّ الشيء المعلومة مخليّته ، وقد وقع التمسّك به في كلام جلّ الأصحاب ومعظمهم . فنقول مستعينا باللّه تعالى : إنّ ما يمكن أن يذكر في وجهه ، تقريبان أحدهما : الاستصحاب التنجيزي ، وسنشير إليه ، والآخر : التعليقي بالنسبة إلى البعض أو الكلّ والمجموع المركّب .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 1 / 157 ، الاحتجاج : 2 / 202 . ( 2 ) قوانين الأصول : 2 / 70 ، على ما نقل عنه في فرائد الأصول : 3 / 261 و 262 . ( 3 ) فرائد الأصول : 3 / 261 .