تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
فحينئذ مدفوع بما أجاب به المحقّق القمي وكذلك الفاضل النراقي من التشكيك في الموضوع من جهة عدم إحراز الاستعداد « 1 » ، أو من قال بمقالته من تعارض استصحابه باستصحاب العدم « 2 » وكذلك الجواب الأوّل للشيخ قدّس سرّه من انفتاح باب العلم بالنسبة إلى مثل المسألة « 3 » ، فتأمّل ! وأخرى : يريد منه الدفاع والإسكات ، بدعوى أنّه لمّا كان لي الدليل بالنسبة إلى معتقدي فليس لك إلزامي بالرجوع ورفع اليد عنه ؛ لعدم ثبوت بطلانه ، فهذا يردّه بعض الأجوبة الأخر مثل أنّه إن كان مدرك حجيّة استصحابه الأخبار ، ففيه : أنّه يلزم حينئذ منه نقيض مقصوده ؛ ضرورة أنّه متوقّف على حجيّة الأخبار وثبوت شرعنا حتّى يثبت اعتبار الدليل المأثور منه ، إلّا أن يدّعي اعتباره في شرعهم ، ولكن لمّا يحتمل نسخ أصل شرعهم الّذي يستتبعه نسخ أحكامه أيضا فلا يبقى مجال له أيضا ، واستصحاب بقائه لا يجوز ؛ لاستلزامه الدور كما هو واضح ، اللهمّ إلّا أن يدّعى العلم الإجمالي بحجّيّته من جهة إحدى الشريعتين . وإن كان حجيّته من باب الظنّ والبناء عليه ، ففيه ما عرفت . وثالثة : يراد منه الدفاع ، بمعنى الهجوم وإلزام الطرف المسلم على الاستصحاب ، حتّى لا يكون له حقّ الإلزام على الردع من باب الأمر بالمعروف والإرشاد إلّا بإقامة البرهان ، فيردّه حينئذ الأجوبة الأخر للشيخ قدّس سرّه وغيره ، مثل أنّ إجراء الأصل فرع الشكّ وهو أمر وجداني لا سبيل إلى الإلزام به ، ومثل أنّ
هامش
( 1 ) قوانين الأصول : 2 / 70 ، مناهج الأحكام : 237 ، انظر ! فرائد الأصول : 3 / 261 ( الهامش ) . ( 2 ) وهو الفاضل النراقي ، لاحظ ! فرائد الأصول : 3 / 261 ( الهامش ) . ( 3 ) فرائد الأصول : 3 / 261 .