تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠

في كلام صاحب الكفاية وردّه

وأمّا الصورة الثانية : فقد فصّل فيها في « الكفاية » بين ما كان الأثر لأحد الحادثين - أي وجودهما على نحو « كان التامّة » متقدّما أو متأخّرا أو مقارنا - فبنى حينئذ على جريان الاستصحاب في ما له الأثر بلا إشكال ؛ لوجود المقتضي وعدم المانع ، بخلاف ما لو كان كلاهما ذا أثر ، فحينئذ وإن كان المقتضي للجريان أيضا موجودا إلّا أنّ المعارضة بين الأصل للطرفين تمنع عنه ، وبين ما كان الأثر له أو لهما على نحو « كان الناقصة » بأن يكون المؤثّر وجوده الثابت متّصفا بتقدّمه أو تأخّره أو تقارنه مع الوجود الآخر ، فمنع عن الأصل حينئذ رأسا لعدم المقتضي له ، ، حيث إنّه ليس لهما الحالة السابقة كذلك ، كما في عقد الوكيل والموكّل مثلا ، إذ عقد الوكيل إنّما يؤثّر إذا وجد مقدّما على عقد الموكّل وكذلك عقد الموكّل ، فإذا شكّ في تقدّم أحدهما على الآخر مع القطع بعدمهما يوم الخميس وبوجودهما يوم السبت فلا مجال لاستصحاب عدمهما إلى يوم الخميس ، لعدم وجود لعدم أحدهما في ظرف عدم الآخر يوم الأربعاء الّذي هو ظرف اليقين حتّى يستصحب عدم كذلك ، فعلى هذا أصل مقتضي جريان الأصل حينئذ مفقود ، لا أن يمنع عنه المانع « 1 » . هذا ملخّص كلامه فيما لو كان الوجود المتقدّم أو المتأخّر أو المقارن من حيث الأثر مترتّبا على الوجود الآخر ، ونقول أوّلا : إنّما منعه من جريان الأصل في الفرض الثاني لعدم الحالة السابقة .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 419 و 420 .
الأصول — صفحة 180 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي