تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
الأثر على نفس الطهارة المستصحبة ؛ لخفاء الواسطة . وثانيا : أنّه وإن كان القيد وحصول التقيّد وعدمه من الأمور الواقعيّة الّتي لا تنالها يد التشريع رفعا ووضعا ، إلّا أنّه بلحاظ منشئه - وهو ذات المقيّد - أمكن التصرّف الشرعي فيه . بيان ذلك : أنّه يمكن للشارع رفع اليد عن المشروط وأصل التكليف ، بأن يقنع به بلا شرطه ، فحينئذ يحكم [ به ] عند عدم وجود الشرط واقعا وجهل المكلّف ببنائه على الوجود واكتفائه باحتماله ، بحيث لو صادف ثبوته الواقع فقد تحقّق المشروط ، وإن لم يصادف فقد اتي به بلا شرط ، ولا بأس به لأنّ للشارع ذلك ؛ كما في جميع الأحكام الظاهريّة المخالفة للواقع الموجبة لفوته ، فهكذا في شرط الواجب الّذي مرجعه إلى اعتبار قيد واقعي في المأمور به ، فأوّلا وبالذات وإن لم يعقل للشارع الأمر برفعه ووضعه ، ولكنّه بوسيلة المشروط ورفع اليد عنه ، الّذي هو أحد طرفي الإضافة وله الدخل في حصول التقيّد ، له التصرّف في الشرط رفعا ووضعا ، فمرجع ذلك لبّا إلى التصرّف في الشرط والقيد بمنشئه ، كما لا يخفى فافهم !

التنبيه الخامس في أصل تأخّر الحادث

التنبيه الخامس في أصل التأخّر : لا فرق في جريان الاستصحاب بالنسبة إلى المشكوك بقاؤه بين ما كان مقطوع الارتفاع فعلا أو كان مشكوك الارتفاع ، فلا يعتبر بقاء الشكّ بالنسبة إلى الآنات السابقة وإجراء الأصل فيها ، فالشكّ الحاصل بين القطعين - أي القطع بالعدم أو الوجود سابقا ، والقطع بارتفاعهما وانقلاب