تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 709

مساهمون:

ص٧٠٩
[ حتّى يوجب ] الاجتناب عن الإناء الآخر ، نعم ؛ من آثار العلم الإجمالي بالنجاسة بينهما ، الّذي سنشير إليه . فكيف كان ؛ لا ربط له بالأثر الشرعي الّذي لا بدّ وأن يكون كذلك حتّى يكون مقتضيا لترتّبه ، فيمنع به عن إجراء البراءة ؛ إذ ولو فرض البناء على كون البراءة من الأصول التنزيليّة الّتي باعتبار الآثار ينزّل المشكوك منزلة الموجود ، فليس يحكم بترتّب جميع مطلق الآثار على المنزّل ، بل لا بدّ وأن يكون أثرا شرعيّا له ؛ إذ ليس التنزيل من أصله إلّا بلحاظه ، أي الآثار الشرعيّة . وثالثا ؛ لو سلّمنا كون الأصل المزبور من آثار البراءة في أحد الطّرفين ، غايته أنّه مع الواسطة ؛ فحينئذ إمّا أن يبنى على حجيّة الأصل المثبت أو يمنع عنها ، فعلى الثاني أيضا لا مقتضي لإجراء الاشتغال رأسا في الطرف الآخر ، حتّى يستلزم جريانه المنع من إجراء البراءة في أحد الطرفين ، فلمّا لا اقتضاء له من أصله ، فكيف يجوز استناد المنع إليه ؟ وأنّه لمّا يلزم من إجراء البراءة إثبات التكليف في موضوع آخر ، فلذا لا يجري . وعلى الأوّل ؛ فلا محيص عن إجراء البراءة في أحد الطرفين والاشتغال في الطرف الآخر ، والمنع عنه يكون أيضا من الحكم بالتفكيك بين اللازم والملزوم ؛ ضرورة أنّه بعد البناء على الأصل المثبت الّذي معناه تنزيل الشيء بلحاظ جميع الآثار ، أعمّ من كونها مع الواسطة أو بدونها ، فحينئذ ؛ يصير إجراء الاشتغال في الموضوع الآخر الّذي هو من آثار إجراء البراءة في أحد الإناءين من قبيل اللوازم العقليّة لها ؛ إذ المفروض كون التنزيل بلحاظه أيضا . فمع ذلك كيف يمكن المنع عن البراءة ؟ لعدم تحقّق الشرط الّذي هو عبارة