تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 708

مساهمون:

ص٧٠٨
يجري التوهّم المذكور فيه من الحكم بترتيب آثار الواقع ولوازمه الشرعيّة مع الواسطة ؛ أو العقليّة بدونها . فعلى هذا ؛ في مثال الإناءين المشتبهين لا سبيل إلى ما أفاده المحقّق المذكور ، من أنّ وجه المنع في إجراء الأصل في أحدهما إنما هو لزوم إجراء الاشتغال في الآخر « 1 » ، لأنّه أوّلا بعد البناء على أنّ شأن أصل البراءة ليس إلّا إثبات حكم ظاهريّ في ظرف الشكّ ، وليس مفاده التنزيل ، فلا مقتضي لإجراء الاشتغال في الطرف الآخر أصلا ، حتّى يمنع عن إجراء البراءة ، لعدم تحقّق شرطه ، وهو لزوم ثبوت الإلزام في موضوع آخر ، ولذا يجرى الأصل فيه بناء على كون العلم الإجمالي مقتضيا لولا التعارض ، بل يجري في كليهما على قول بعض « 2 » . وبالجملة ؛ على ما هو التحقيق في مفاد أصل البراءة وغيرها من الأصول الّتي ليس مفادها ترتيب آثار الواقع لمّا لا مقتضي لإجراء الاشتغال في الطرف الآخر أصلا ولو أجريت البراءة في أحد الطرفين ، فلا موقع للشرط المذكور . وثانيا ؛ مع الغضّ عمّا ذكر ، وتسليم كون البراءة من الأصول التنزيليّة فحينئذ أيضا لا وجه للشرط ؛ إذ ليس الاجتناب عن الإناء الآخر من آثار إجراء البراءة في أحد الطرفين ، لا ظاهرا ، كما في مثال الحجّ والدين ، ولا واقعا ؛ ضرورة أنّ إجراء الطهارة في أحد الإناءين ليس من الأثر الواقعي أو الظاهري الشرعي له
هامش
( 1 ) نقل عنه في فرائد الأصول : 2 / 449 و 450 ، المحقّق هو الفاضل التوني . ( 2 ) هو العلّامة المجلسي في أربعينه : 582 ، على ما حكاه عنه في القوانين : 2 / 27 ، لاحظ ! فرائد الأصول : 2 / 200 .
الأصول — صفحة 708 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي