تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 694

مساهمون:

ص٦٩٤
بيانيّة الشكّ والاحتمال قبل الفحص الّذي كان منجّزا للواقع ، بخلاف بعد الفحص ، فإنّه يخرج احتمال الواقع عن البيانيّة الّتي كانت له قبل الفحص في نظر العقل ، فالعقاب حينئذ على الواقع على فرض ثبوته عقاب بلا بيان . والفرق بينهما ؛ أنّه على الأوّل لو كان الاحتمال مطابقا للواقع ، ولكنّه لم يكن على الواقع طريق يمكن الاطّلاع عليه - ولو بعد الفحص - وخالف المكلّف الاحتمال ، ولم يفحص لم يكن معاقبا على الواقع ، لعدم كونه منجّزا إلّا بعد قيام الطريق عليه . وعلى الثاني ، فالعقاب يدور مدار مخالفة الاحتمال المطابق للواقع وموافقته لكون المفروض أنّ نفس الاحتمال قبل الفحص منجّز ولو لم يكن هناك طريق على الواقع واقعا . وبالجملة ؛ فهذا الوجه على أيّ واحد من التقريرين يمنع عن البراءة العقليّة ، كما تقدّمت الإشارة إليه . وأمّا البراءة الشرعيّة ، فهذا الوجه لا يوجب الفحص في قبال العمومات والإطلاقات الدالّة على رفع « ما لا يعلمون » « 1 » و « كلّ شيء مطلق » « 2 » و « كلّ شيء [ هو ] لك حلال » « 3 » كما لا يخفى . فبالنسبة إليها الّذي كلامنا الآن فيه ؛ لا بدّ من تقريب آخر ، وهو وجه سادس ، وتنقيحه بأحد الوجوه الثلاثة : الأوّل ؛ من جهة الجمع بينها وبين ما دلّ على وجوب التوقّف والاحتياط عند الشبهة « حتّى تلقى إمامك » « 4 » ، بحمل ما دلّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 15 / 369 الحديث 20769 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 15 / 369 الحديث 20769 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 17 / 89 الحديث 22053 . ( 4 ) وسائل الشيعة : 27 / 106 الحديث 33334 .