تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 692

مساهمون:

ص٦٩٢
هذه جملة من الكلام في المقام على ما يقتضيه البحث الأصولي ، وبسط الكلام فيه موكول إلى محلّه في الفقه وباب الخلل ، واللّه الموفق « 1 » .

الكلام في شرائط الأصول

والّذي يهمّنا تحريره ، شرائط إجراء البراءة وما في حكمها من أصل العدم أو أصالة الحلّ والطهارة في الشبهات الحكميّة ، كلّما يكون مرجعه إلى نفي الإلزام والتكليف ، فنقول : من الشروط الفحص عن عدم الدليل ، والبحث الآن في أصل وجوبه ، لا في مقداره ، فهو سيأتي بعد ذلك . ثمّ لا يخفى ؛ أنّه لا فرق في ذلك « 2 » على حسب حكم العقل بين الشبهات الموضوعيّة والحكميّة ؛ إذ مناط حكمه لمّا كان رفع الضرر المحتمل ففي الموضوعين الاحتمال وجدانا موجود ، فموضوع حكمه في كليهما محقّق . نعم ؛ إنّما الدليل الشرعي مثل ذيل الموثّقة الثانية لزرارة ، بل وموثّقة مسعدة ابن صدقة وغيرهما « 3 » الّذي العمدة في ذلك الإجماع القطعي قام على عدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعيّة .
هامش
( 1 ) لا يخفى أنّه لمّا لم تكن إفاداته بالنسبة إلى التنبيه الثاني زائدا على ما أفاده الشيخ رحمه اللّه [ و ] ما كان راجعا إلى البحث السابق الّذي قد مضى تنقيحه ، فلذا ما تعرّضنا لتحرير التنبيه المزبور مستقلّا ، لعدم الحاجة إليه ؛ « منه رحمه اللّه » . ( 2 ) وقد أشار إلى ذلك شيخنا - قدس سرّه - في بعض كلماته أيضا ( انظر ! فرائد الأصول : 2 / 413 و 414 ) كما أنّه تعرّض له صاحب « الكفاية » قدّس سرّه في بعض حواشيه في المقام أيضا ؛ ( انظر ! حاشية كتاب فرائد الأصول : 162 ) « منه رحمه اللّه » . ( 3 ) وسائل الشيعة : 17 / 89 الحديث 22053 و 25 / 117 الحديث 31376 و 119 الحديث 31382 ، و 429 الحديث 32282 .
الأصول — صفحة 692 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي