الإتيان بها ، لا يضرّ بالعمل .
نعم ؛ في مثل الصلاة الّتي هي من الأمور القصديّة بجملتها ، فلا بدّ من صدورها بقصد العنوان ، لا محيص عن الإتيان بها مقارنا بهذا الوصف .
فعلى هذا ؛ التحقيق في هذه الصورة صحة العمل في صورة منها ، وهي الأولى والبطلان في الثانية ، كما عرفت ، فلا مجال لإطلاق القول بالصحّة فيها أيضا ، وأنّ الشكّ فيها يرجع إلى المانعيّة والأصل عدمها لا ربط بالحيثيّة الّتي أشرنا إليها ، ومرجعها إلى عدم موافقة الأمر على ما هو عليه في الحقيقة .
الصورة الثالثة من أقسام الزيادة هي : أن يأتي بالجزء ثانيا بعد رفع اليد عن الأوّل ، المسمّى ذلك بالعدول ، ففيها الحكم [ هو ] الصحّة مطلقا ، لحصول الامتثال ، والزائد لا يضرّ به ، لعدم كونه تشريعا حتّى يضرّ به ، ولا غير ذلك من الجهات .
ثمّ إنّ هذا كلّه مقتضى الأصل الأوّلي في المسألة ، مع قطع النظر عن الأخبار الخاصّة في المسألة ، مثل أنّه : « من زاد في صلاته فعليه الإعادة » وغيره « 1 » ، فمقتضاه البطلان في خصوص الصلاة في الصور بجملتها لو قصد الجزئيّة في الإتيان لا قصد القرآنيّة ونحوه .
ولكن لا بدّ أن يعلم أنّ الزيادة المأتيّ بها لا بدّ وأن يصدق عليها عنوان الجزء ، فزيادة نصف السورة أو جملة من القراءة ليست زيادة مبطلة ؛ لانصراف الأخبار إلى زيادة الجزء المجعول شرعا ، فمطلق الزيادة لا يوجب البطلان ، كما أنّ أحكام الجزء لا يثبت لجزء الجزء ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 231 الحديث 10509 ، وانظر ! وسائل الشيعة : 8 / 231 الباب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة .