تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 686

مساهمون:

ص٦٨٦
ليس عليه عقاب بخلاف المقصّر ، فمن مجموع ذلك يستفاد أنّ الحديث في مقام بيان حكم الناسي والساهي ، وأنّه كما لا دلالة له على العالم العامد في ترك الأجزاء ، لذلك لا دلالة له على بيان حكم الجاهل أيضا ، كما لا يخفى « 1 » . فانقدح ممّا ذكرنا ؛ أنّ مقتضى حديث « لا تعاد » الّذي هو أصل ثابت في باب الشكّ في الجزئيّة المختصّ بباب الصلاة هو اختصاص الأجزاء والشرائط الغير الخمسة مختصّة بحال الذكر ، فلو ترك غفلة لا بأس به ، والصلاة صحيحة ، فلو لم يتمّ الأصل الثانوي ، أو تمّ الإطلاق لدليل الأجزاء ، فلمّا كان الحديث حاكما عليه فمقتضى هذا الأصل صحّة العمل الفاقد لبعض الأجزاء ، وعدم وجوب الإعادة . هذه جملة من الكلام في الحديث ، وسيأتي الكلام فيه من الجهات الأخر .

[ الكلام في الزيادة العمديّة ]

وأمّا الكلام في الجهة الثانية ، أي طرف زيادة الجزء عمدا ؛ فينبغي أن يعلم أوّلا أنّ الزيادة كذلك ، إنّما تتصوّر فيما إذا لم يكن الجزء المزيد عليه ممّا يكون مأخوذا في المركّب بشرط لا ، وإلّا ففساد العمل يستند إلى نقص فيه وعدم إتيان الجزء على النحو المأخوذ فيه لا إلى زيادته ، فعلى هذا ينحصر البحث فيما إذا كان الجزء معتبرا لا بشرط .
هامش
( 1 ) أي كما لا دلالة لها على بيان حكم العامد في ترك الجزء ، كذلك لا دلالة لها على حكم الجاهل ، خلافا لصاحب « الكفاية » ، حيث يظهر من بعض كلماته ( لاحظ ! « كفاية الأصول » : 368 ) دلالتها عليه أيضا ؛ « منه رحمه اللّه » .