قصدت الزيادة عليه داعيا ، بحيث يكون مجموع الزيادة والمزيد عليه داعيا على العمل ، فحينئذ ؛ لمّا لم يؤت العمل بداعي الأمر الشرعي ولم يقصد الامتثال حقيقة ، فلا ريب في بطلان العمل ، وأما لو كان داعيه في الإتيان القطعة الخاصّة من الأثر ، أي المزيد عليه فقط ، فحكم ذلك حكم الصورة الثانية ، فالعمل صحيح لحصول الامتثال ، كما لا يخفى .
وأمّا الصورة الثالثة ، فلا إشكال في صحّة العمل ؛ إذ المفروض عدم خلل في ناحية الأمر وقصد الامتثال ، وإنّما قصده تعلّق بمتعلّق الأمر وقد اتي بداعي الأمر الواقعي ، فحيثيّة التشريع لا تسري إليه ، وإنّما المأتيّ به أمر زائد خارجي لا يضرّ بذات العمل أيضا ، فلا وجه للبطلان حينئذ بعد أن تؤتى الأجزاء المعتبرة بداعي الأمر بها ، كما هو المفروض .
ومن ذلك ظهر حال الصورة الرابعة ، بل الصحّة فيها بطريق أولى ؛ إذ قصد الزيادة في الفرد الخارجي لا تعلّق [ له ] بالأمر بخصوصه أصلا ، فلا يضرّ بالأمر ولا بالعمل ، بل هو تشريع في ما هو الخارج عن المأمور به ، كما لا يخفى .
فانقدح ممّا ذكرنا : أنّه لا ينبغي إطلاق القول بأنّ في الصورة « 1 » الأولى من الزيادة يبطل العمل بها ، وأنّه سوى القسمين منها الّذي يسري التشريع فيهما إلى الأمر يضرّ بجهة الامتثال ، [ وأمّا ] باقي أقسامها صحيحة .
الثاني ؛ على [ ما ] أفاده الشيخ قدّس سرّه من الأقسام أن يقصد اعتبار الجزئيّة في الزائد والمزيد عليه ، ولا يكون هو ملحوظا جزءا مستقلّا بأن يقصد وجوب
هامش
( 1 ) الصورة الثالثة الّتي ذكرها الشيخ قدّس سرّه ؛ « منه رحمه اللّه » .