تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 685

مساهمون:

ص٦٨٥
المفروض التفاته في الجملة القادر على الامتثال ولو بالاحتياط ، فلذلك يقيّد أصل ظهور الخطاب بالنسبة إليه ما دام ناسيا ، ولكن هذا الاختلاف لا يفرّق فيهما من حيث صيرورة العمل الناقص الّذي أتى به الناسي يصحّ إطلاق لفظ الصلاة عليه مثلا حتّى يصحّ إطلاق لفظ الإعادة بالنسبة إلى عمله ، بخلاف الجاهل ، كما لا يخفى . فاتّضح ممّا ذكرنا أنّه لا دلالة للفظ الإعادة ، ولا مجال للاستفادة من هذه المادّة كون الحديث مختصّا لبيان حكم الناسي ولا يشمل الجاهل ، فافهم واستقم ! فالتحقيق ؛ أن يقال في وجه انحصار الحديث بالناسي ، وعدم دلالته على بيان حكم الجاهل كالعامد : هو أنّه أوّلا يشمل ذيل الحديث جملة أخرى ، وهي قوله عليه السّلام : « إنّ القراءة والتشهّد وغيرهما من غير الخمسة سنّة » « 1 » . ثمّ إنّه ورد حديث آخر مضمونه : أنّ الفريضة لا تنقض بالسنّة ، والقراءة سنّة ، والسنّة إذا تركت عمدا بطلت الصلاة « 2 » . ولمّا لا ريب أنّ الجاهل عامد ، سواء كان قاصرا أو مقصّرا ، إلّا أنّ الأوّل
هامش
- المولى يمكنه امتثاله ، ولا يكون عاجزا عنه ، وهذا في الناسي والجاهل المركّب الّذي بحكمه مفقود ، فتأمّل ! إذ مع ذلك يمكن الالتزام بالفرق بين الجاهل والناسي حيث إنّ الأوّل عند تركه مكلّف بإتيانه وعليه لا تصل النوبة بالنسبة إليه إلى الخطاب به بعد إتمام عمله بلفظ « أعد » بخلاف الناسي فلا يعقل الخطاب به إلّا كذلك ، كما لا يخفى ؛ « منه رحمه اللّه » . ( 1 ) نقل بمضمونه ، والروايات مذكورة في الوسائل في باب القراءة وفي باب القواطع عن أبي جعفر عليه السّلام : « لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود » ثمّ قال عليه السّلام : « القراءة سنّة والتشهّد سنّة ، فلا تنقض السنّة الفريضة » ؛ « منه رحمه اللّه » . وسائل الشيعة : 6 / 91 الحديث 7427 . ( 2 ) مستدرك الوسائل : 4 / 195 الحديث 4471 ، نقل مضمونا .