ذلك بالعالم ، كما أنّ المصلحة أيضا تقيّد في حال عدم الإتيان بالجزء بغير ما نشأت من هذا الفاقد .
وبعبارة أخرى ؛ مع فرض وجود الإطلاق لدليل الجزئيّة إمّا لفظا أو غيره ، بناء على هذا المعنى للحديث لا محيص عن الالتزام بتقييده بهذا الحديث ، كما أنّ المأمور به الواقعي لا بدّ وأن يكون حينئذ الجامع بين الناقص والكامل ، لا خصوص أحدهما . ولمّا كان أيضا لازم هذا المعنى ومرجعه إلى عدم المقتضي للأمر بالإعادة لا وجود المانع ، فاللازم كون تكليف الجاهل من الأزل هو الناقص ، ولا يكون مأمورا بالتامّ أصلا كلّ من انطبق الحديث عليه ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّه على ذلك ؛ لا يمكن إجراء الحديث بالنسبة إلى الجاهل بالحكم ، ويختصّ بالناسي أو الجاهل بالموضوع ؛ إذ لا يعقل تقييد دليل الواقعي بالجهل والعلم وغيرهما من أحوال المكلّف ؛ للزوم الدور .
الثاني ؛ أن يكون منشأ نفي الإعادة وجود المانع لها ، مع كون المقتضي لها موجودا ؛ لعدم حصول الغرض بالمأتيّ به ، ولكنّه أوجب إتيان الناقص سقوط الأمر عن التامّ وعدم بقاء الموضوع له ، كما في الجاهل المقصّر الآتي بالصلاة التامّة مع كون تكليفه ناقصا ، فإنّه مع عدم استيفاء الغرض الواقعي يحكم بصحّة صلاته هذه .
وبالجملة ؛ فتارة يكون منشأ عدم لزوم الإعادة ارتفاع موضوع الأمر الواقعي وحصول الامتثال ، ولو بإتيان فرد آخر من المأمور به المردّد بين الناقص والتامّ ، وأخرى يكون لسقوط الأمر عن التأثير والفعليّة ، لوجود المانع ، مثل ما إذا يسقط الأمر للعصيان ، ففي الأوّل يكون أصل التكليف نوعين بخلاف الثاني ، فإنّ
الأصول — صفحة 680
مساهمون: الميرزا أبو الفضل النجم آبادي
ص٦٨٠