تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
الزماني عليه ، أو إمكان تأثير المنجّز السابق بالنسبة إلى الزمان اللاحق ، وكلاهما فاسدان ، فالتحقيق في هذه الصورة أيضا عدم وجوب الاجتناب عن الملاقي بعد الابتلاء بالملاقى - بالفتح - فافهم ! ثمّ قال قدّس سرّه : الصورة الرابعة ، وهي الّتي يجب الاجتناب فيها عن الملاقي والملاقى كليهما ، حيثما تحقّقت الملاقاة قبلا ، ثمّ حصل العلم الإجمالي بنجاسة الملاقى - بالفتح - أو الطرف ، فحينئذ ؛ لمّا كان الملاقي أيضا بنفسه طرفا للعلم في عرض الملاقى - بالفتح - والطرف ، فلا يبقى المجال لجريان الأصل فيه ؛ لكونه أيضا معارضا « 1 » . وأنت خبير بفساد ذلك أيضا ضرورة أنّ العلم الإجمالي المتعلّق بالملاقي والطرف لمّا كان متولّدا عن العلم الإجمالي بالطرفين ، فيستحيل أن يؤثّر هو أيضا ، بل يصير مشكوكا بالشكّ البدوي ، فلا مانع من إجراء الأصل فيه .

الكلام في الاضطرار إلى بعض أطراف الشبهة المحصورة

التنبيه الخامس في الاضطرار . فنقول : إنّ الاضطرار ببعض أطراف الشبهة المحصورة قد يكون قبل تحقّق العلم واستقراره ، بحيث لم ينقص زمان عن تحقّقه بمقدار يمكن فيه امتثال المعلوم بالإجمال ، فإنّ هذا أيضا ملحق بما لو اضطرّ قبله ، كما أنّ المقارن ملحق به بالأولويّة . وقد يكون بعد تحقّق العلم بالمعنى المذكور ، وفي كلّ منهما إمّا أن يكون
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 362 .