تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
مختارا ، كذلك وقت الصبح . هذا ؛ فالتحقيق - ما أفاده شيخنا في المقام من عدم إمكان تنجّز العلم الإجمالي في هذه الصورة « 1 » . وإنّما قيّدنا الاضطرار بكونه بمقدار أمد التكليف ؛ إذ لو كان أقلّ منه فحكمه حكم الصورة الآتية . ولو كان الاضطرار بعد العلم واستقرار تنجّزه ، فهنا لمّا تنجّز العلم وتحقّق أثره ثمّ عرض المانع من تحصيل الامتثال القطعي ، فلا موجب لسقوط العلم عن التأثير رأسا . وهذا كما لو خرج بعض الأطراف عن محلّ الابتلاء بعد حدوث العلم الإجمالي ، وقد حقّقنا سابقا أنّ ذلك لا يوجب الترخيص بالنسبة إلى المبتلى به . وملخّصه ؛ أنّه وإن لم يكن حينئذ الاضطرار للعلم الإجمالي إلّا طرفا واحدا ، إلّا أنّ ذلك لا يضرّ بتنجّزه حين حدوثه الّذي يكون المناط فيه ذاك الحين ، فإن كان شرطه زمان حدوثه موجودا فالاشتغال اليقيني الناشئ من قبله مقتض لتحصيل البراءة مطلقا إن أمكن ، وإلّا ففي الجملة ؛ ضرورة أنّه لا يلزم كون المناط محقّقا كلّ آن ، كما أنّ العلم التفصيلي أيضا كذلك ، بمعنى أنّه بنفس حدوثه مقتض لتحصيل البراءة ، وإنّما شرائط التنجّز معتبرة حينه . هذا ؛ وإنّما الكلام في إشكال صاحب « الكفاية » في المقام ، وحاصله : أنّه لا ريب في أنّ الاضطرار من قيود التكليف ، بمعنى أنّ تنجّزه مشروط بعدم الاضطرار إلى مخالفته ، فلو اضطرّ إليه يوجب تقييد التكليف الواقعي ، فحينئذ ؛ الاضطرار ببعض الأطراف لمّا كان من الأزل ثابتا فالمعلوم بالإجمال الّذي
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 2 / 245 .
الأصول — صفحة 581 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي