تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
ثالثها ؛ الجامع بين أشخاص الإرادات المتعلّقة ، فإنّه لا إشكال في أنّ ذاك الخطاب الكلّي ينحلّ إلى خطابات على حسب تعدّد المصاديق المتعلّقة بها ، فإذا انحلّ الخطاب الكاشف والحاكي عن الإرادة كذلك ، فتحقّق لتلك الإرادات الخارجيّة القائمة بالأشخاص الخارجيّة جهة مشتركة في الخارج فينتزع عنها تلك الإرادة الكلّية ؛ ضرورة أنّه لا يمكن أن ينتزع منها ذلك لو كانت هي متباينة من جميع الجهات ، والمفروض أنّه ليس ظرف هذه الجهة الذهن ، بحيث لا يتعدّى عنه إلى الخارج ، فإنّك قد عرفت أنّ ما نحن فيه ليس إلّا المفهوم الصرف ، مع أنّا نرى بالوجدان أنّ المصاديق لها جهة مشتركة في الخارج ، بحيث تكون جميعها فيه تحت إرادة واحدة ، فما هي إلّا حيثيّة الوجود البسيط الّذي يعبّر عنه بصرف الوجود ، فمع هذه الجهة المشتركة الذاتيّة الّتي هي خارجة عن الحيثيّات الشخصيّة مع كونها جهة خارجيّة ينتزع عنوان الجامع والإرادة المتعلّقة بها القائمة بها في الخارج . وبالجملة ؛ هذه الأمور الثلاثة في جميع الإرادات والأحكام الكليّة المتعلّقة بالأشخاص الخارجيّة موجودة . إذا عرفت ذلك ؛ فنقول : لا شبهة في أنّه ليس متعلّق التكليف في الإرادات هو الأمر الأوّل ؛ لكونه مفهوما صرفا ، غير قابل لتعلّق التكليف به ، الّذي وجوده الخارج ؛ لكونه متعلّقا بالجوارح ، وكذلك ليس المتعلّق له هو الأشخاص الخارجيّة والأفراد بما لها من المميّزات ، مثل شخص إناء زيد الموجود فيه الخمر ، أو أرض عمرو الّتي غصبت ؛ بداهة خروج هذه الخصوصيّات عن حيّز الطلب . فعلى هذا ؛ ينحصر أن يكون متعلّقه هو الأمر الثالث الّذي هو حيثيّة
الأصول — صفحة 547 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي