تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
يظهر وجهه ، مع أنّ العلم والجهل كسائر الصفات من طوارئ الذات لا من محدّداتها . وأمّا جريان قاعدة قبح العقاب بلا بيان عند الشكّ في التكليف ، فإنّما هو لعدم إحراز التكليف رأسا لا لعدمه في خصوص حال الشكّ حتّى يستفاد من ذلك عدم شمول الحكم والإرادة لحال الشكّ بهما ، فتأمّل !

الإشارة إلى التنبيهات الّتي ذكرها الشيخ قدّس سرّه في المقام

ثمّ إنّ الشيخ قدّس سرّه ذكر في المقام تنبيهات لا بدّ من الإشارة إليها : الأوّل : أنّه هل ملاك تنجّز العلم الإجمالي هو أن يكون المعلوم بالإجمال تكليفا معيّنا ، وخطابا شخصيّا ، ويكون الترديد في متعلّقه أم ليس المناط ذلك ، بل ولو تردّد التكليف والخطاب وعلم إجمالا بأحدهما أيضا يكون العلم الإجمالي منجّزا ، ولا يعتبر فيه وحدة الخطاب « 1 » ؟ قد يلتزم بالأوّل ، ويفصّل في باب الشبهة المحصورة بين ما كان التكليف المردّد خطابا واحدا شخصيّا ؛ بحيث تجتمع أفراده ومتعلّقاته تحت حقيقة واحدة ، كالخمر المردّدة بين الإناءين فيجب الاحتياط حينئذ ، وما لم يكن كذلك ، بأن لا تجتمع الأفراد تحت الحقيقة الواحدة ، ويكون أصل الخطاب مردّدا ، كما لو علم بنجاسة الماء في أحد الإناءين أو كون ما في الإناء الآخر غصبا ، فلا يجب الاحتياط في مثله ؛ لعدم تنجّز العلم الإجمالي في مثله . ووجه ذلك هو أنّ المتوهّم زعم أنّه عند دوران أصل الخطاب لمّا يوجب
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 2 / 233 .