تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
المطلوب أو وحدة المطلوب ، إذ بناء على تعدّد المطلوب فلمّا يعلم إجمالا بتعلّق تكاليف عليه في مدّة من عمره الّتي هي خمس سنين مثلا ، فالعقل يحكم بوجوب تحصيل براءة ذمّته عمّا يعلم باشتغال [ ذمّته ] به ، والشكّ في الإتيان لا يكفي على وحدة المطلوب ، فعليه يرجع الشكّ بالنسبة إلى الزائد إلى الشكّ في أصل التكليف بالقضاء التابع للفوت ، ولا مجرى للاستصحاب هنا حتّى يثبت به الفوت ؛ إذ المفروض أنّ الشكّ لم يتعلّق بالإتيان في الوقت كما في الصورة الآتية ليجري استصحاب عدم الإتيان ، فتأمّل ! وهذا بخلاف البناء على وحدة المطلوب ؛ إذ ليس عليه نوعان من التكليف ، بل الآن يعلم المكلّف بتعلّق تكليف عليه في السنة الّتي شكّ في الإتيان بالصلاة فيها ، إمّا في أوقات الصلاة أو في خارجها ، ويشكّ في امتثال هذا التكليف المعلوم ، فمقتضى حكم العقل تحصيل البراءة اليقينيّة . فانقدح ؛ أنّه على مذهب التحقيق ، وهو كون التكليف بالقضاء من باب تعدّد المطلوب ، في هذه الصورة أيضا مقتضى القاعدة البراءة لا الاشتغال . وأمّا في الصورة الثالثة ، فلمّا كان الشكّ متعلّقا بالإتيان في الوقت ، فمقتضى القاعدة الحكم بالاشتغال ، ولا بدّ من تحصيل الفراغ اليقيني والإتيان بالصلاة حتّى لا يبقى الشكّ في الامتثال أصلا ، ولا فرق في ذلك بين تعدّد المطلوب ووحدته ؛ إذ بناء عليها أيضا باستصحاب عدم الإتيان في الوقت يثبت عنوان ترك الفريضة أو الفوت . هذه صور المسألة واحتمالاتها ؛ مع حكم كلّ منها على ما تقتضيه القواعد ، وقد ظهر لك أنّ الحكم بالاشتغال منحصر بصورة واحدة منها ، فإن أمكنك حمل