مقدار عمره من زمان بلوغه خمسون سنة أو أربعون [ مثلا ] بحيث لو علم مقدار سنّه يظهر له ما عليه [ من ] القضاء .
وقد يكون الشكّ في أصل مقدار ما عليه [ من ] القضاء ، للجهل بالفوت ، وهذا يتصوّر على نحوين ؛ إذ قد يعلم إجمالا بفوت صلوات عنه ، ويعلم أنّ ما شكّ فيه كان شاكّا في فوته بعد الوقت ، وقد لا يكون كذلك ، بل يعلم أنّ كل ما شكّ وعلم إجمالا بفوته كان شاكّا فيه كليّا في الوقت « 1 » ، ويجهل مقدار ما يعلم إجمالا من الشكّ في الوقت ، هذه صور المسألة .
أمّا في الأولى ، فلا إشكال في أنّ مقتضى القاعدة إجراء البراءة في الزائد على القدر المتيقّن مطلقا ، ولا يثمر التفصيل بين تعدّد المطلوب ووحدته ؛ إذ بناء على تعدّد المطلوب بأن تكون الصلاة في خارج الوقت مطلوبا بنفسه ، كما أنّ في الوقت أيضا مطلوب ، أيضا يكون الشكّ بالنسبة إلى الزائد على قضاء أربعين سنة شكّا في أصل التكليف ؛ ضرورة أنّه ولو لم نقل بكون القضاء تابعا للفوت ، بل يكون تكليفا مستقلّا بالصلاة في غير وقته ، فبالنسبة إلى عشر سنين المشكوكة في العمر إنّما يكون شكّا محضا في أصل تعلّق هذا التكليف المستقلّ ، ولا علم بالنسبة إليها ، كما أنّه لا ينفع الاستصحاب هنا أيضا ؛ لكون الشكّ في أصل الموضوع ، كما لا يخفى .
وأمّا في الصورة الثانية ؛ فمقتضى قاعدة الوقت حائل ، فبالنسبة إلى الزائد على القدر المتيقّن ممّا علم في الوقت بفوته البراءة - كما لا يخفى - مطلقا .
فمقتضى الأصل فيها كان الحكم بالاشتغال في كلّ ما شكّ فيه وقلنا بتعدّد
هامش
( 1 ) لا إشكال في [ أنّ ] جريان الوقت حائل هنا ؛ « منه رحمه اللّه » .