عن رأيه ؛ لظهور لفظ بلوغ الثواب على الثواب الواقعي ، والإخبار عن الرأي ليس إلّا إخبارا به ظاهرا .
وأمّا لو أفتى بصورة الإخبار ، بأن يخبر عن الواقع بصورة الإفتاء ، فشمولها لمثل هذه الفتوى موقوف على أن يلتزم بتعميم لفظ البلوغ من حيث الحسّ والحدس ، ولا إشكال ظاهرا في إطلاق اللفظ وكونه قابلا لأن يشملهما .
وأمّا ما بنوا على اختصاص أدلّة خبر الواحد بالأخبار الحسّية ، فلمّا ادّعوا من ظهور لفظ الحديث وانصراف مرادفاته إلى الأخبار الحسيّة « 1 » ، وهذا مفقود في المقام ؛ إذ لا مجال في صدق بلوغ الثواب على العمل الّذي أخبر الفقيه باستحبابه اللازم ذلك للثواب ، مع كون إخباره عن الثواب الواقعي بالملازمة .
الخامس ؛ هل مفاد أخبار البلوغ بناء على استفادة الاستحباب منها إثبات الاستحباب النفسي مطلقا ، ولو كان أصل المدرك والخبر الدالّ على الثواب لسان إثبات جزئيّة شيء لمركّب أم لا ، بل هو تابع لأصل الدليل الدالّ على محبوبيّة الشيء ، بحيث إن كان لسانه جزئيّة الشيء ، مثل ما يدلّ على غسل المسترسل من اللحية « 2 » بناء على دلالته على كون الغسل جزءا للوضوء ، فتثبت جزئيّته مستحبّا بأخبار البلوغ ، لو لم يكن أصل الدالّ على الغسل معتبرا في نفسه ، وإثبات استحبابه نفسا ، لو كان لسان أصل الدليل الاستحباب النفسي ؟
وأمّا الثمرة بين الصورتين فواضحة ؛ إذ على الأوّل ، بأن لا يستفاد من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 80 الباب 18 من أبواب مقدّمة العبادات .
( 2 ) وسائل الشيعة : 1 / 387 الحديث 1021 و 476 الباب 46 من أبواب الوضوء . وانظر ! جواهر الكلام : 153 - 155 .