تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
وأمّا على احتمال التعليليّة بمعنى الظرفيّة فأيضا الاحتمالات الثلاثة آتية ، والفرق بين هذا وسابقه هو أنّه لو نذر أن يعطي شيئا من أتى بذات [ خير ] يترتّب عليها [ الثواب ] بعنوانها الأوّلي ، فوفى بالنذر لو أعطى من عمل الخير البالغ عليه الثواب ولو على الطريقيّة بمعنى الاحتياط ؛ لأنّ الحكم الاحتياطي وإن لم يوجب كون العمل خيرا واقعيّا إلّا أنّ النذر لم يكن كذلك ، بل كان أنّه يأتي بذات خير بعنوانها الأوّلي ، والمفروض أنّه على الظرفيّة ؛ الذات بعنوانها ثابتة ، بخلاف ما لو كان البلوغ جهة تقييديّة . وبالجملة ؛ إنّ متعلّق النذر قد يكون العامل بالخير والثواب الواقعي ، فالوفاء موقوف على أن يلتزم بكون مفاد أخبار البلوغ جعل الحجيّة وتنزيل المؤدّى ؛ لأنّه وإن كان على هذا المستفاد من الأخبار كون مؤدّى الخبر الضعيف حكما ظاهريّا أيضا ، لا أن يكون حكما واقعيّا ، ضرورة أنّ الذات بعنوانها الأوّلي وإن كان معروضا للحكم ، إلّا أنّ الحكم ثابت له بأخبار البلوغ الّذي رتبتها متأخّرة عن الخبر الّذي ورد على الثواب في ظرف البلوغ والشكّ ، ولكن لسان التنزيل يجعل مفاد هذا الحكم الظاهري منزلة الواقع ، وتترتّب عليه آثاره . وأمّا على الالتزام بالاحتياط الّذي هو بمنزلة الأصول لا تنزيل فيها ، فلا يجوز أن يترتّب عليه إلّا ما يترتّب على نفس الحكم الظاهري ، نعم ؛ من حيث الذات بعنوانها الأوّلي والعرضي قد عرفت أيضا يحصل الفرق بين الجهة التقييديّة والتعليليّة . وأمّا على احتمال التعليليّة ، بمعنى الدعوة ؛ بحيث يجعل بلوغ الثواب داعيا وعلّة على العمل الّذي يحدث على هذا ذات أخرى في طول الذات الأولى ، وتصل النوبة إلى مرحلة الامتثال والانقياد ، فهنا لمّا يستقلّ حكم العقل بوجوب
الأصول — صفحة 487 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي