تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢

[ الشبهة التحريميّة من جهة إجمال النصّ وتعارض النصّين ]

إلى هنا ، كان الكلام في الشبهة التحريميّة فيما لو فقد النصّ . فأوجب الشكّ ، وقد ذكرنا في طيّ الكلام ما هو من مهمّات البحث ، وأمّا الكلام في هذه الشبهة من جهة إجمال النصّ وتعارض النصّين . فالكلام في المقام الأوّل بعينه وما هو القابل للتعرّض في هذين المقامين أمران : الأوّل ؛ أنّ في صورة إجمال النصّ قد التزموا بالبراءة مطلقا في جميع صوره وأقسامه بالنسبة إلى الزائد على القدر المتيقّن ، مع أنّه لو كان متعلّق التكليف صرف الوجود ، فرفع اليد عن الإتيان بالأكثر يوجب الشكّ في الامتثال ، لأنّ في صرف الطبيعة لمّا لا ينحلّ التكليف فيه إلى تكاليف متعدّدة كالطبيعة السارية الّتي يتعدّد التكليف بتعدّد المصاديق ، بل التكليف فيه واحد متعلّق بمصاديق متعدّدة كالعامّ المجموعي ، فحينئذ كلّما يشكّ فيه كونه مصداقا للطبيعة فلا محيص عن الاجتناب عنه ؛ إذ بارتكابه يوجب الشكّ في الامتثال ، كما في الأقلّ والأكثر الأقلّ هو القدر المتيقّن ؛ لكونه إمّا مطلوبا مستقلّا أو في ضمن الأكثر ، فالقطع بالامتثال إنّما يحصل بالإتيان بالأكثر . وبالجملة ؛ فمن استشكل في باب الأقلّ والأكثر ، ومنع من جريان البراءة العقليّة ، وبنى على عدم الانحلال فيه ، فلا بدّ من أن يمنع عنه هنا ، كما لا يخفى . الثاني ؛ أنّ الكلام في تعارض النصّين ينبغي أن يجعل فيما إذا انتهى الأمر إلى تساقط الدليلين رأسا ، بحيث لم يكن لأحدهما مرجّح أصلا ، حتّى يصير أصل