الّتي نعبّر عنها الخارجيّات الزعميّة والظنيّة لأنّه « 1 » وإن كان المتعلّق للطلب الموجودات الذهنيّة ، إلّا أنّه ما لم تصر فيها أيضا ذات العنوانين مختلفة لا يمكن أن تصير ذات واحدة في ظرف الذهن متعلّقا للفعل والترك .
ضرورة أنّ متعلّق الطلب والإرادة ليس صرف المفاهيم ، بل ذات العناوين هي المتعلّقة .
ولا ريب أنّه إذا فرضنا كون العنوانين منتزعين عن ذات واحدة ، ولو بحيث يكونان في بعض الذوات متّحد كما ادّعوا هكذا في باب الغصب والصلاة « 2 » ونحن لمّا بنينا على جواز الاجتماع ، أجبنا عن ذلك بعدم لزوم الاتّحاد في شيء من الذات أصلا .
وبالجملة ؛ إذا صارا متّحدين فيكونان في عالم الذهن مشتركين ومتّحدين ، ولا يختلف في ذلك الخارج والذهن ، بل كلّ منهما يتزاحم في المجمع [ الآخر ] ، ولا يمكن أن يصير متعلّقا للطلب والترك .
هذا كلّه ؛ فيما لو كان العنوانان عرضيّين ، وأمّا لو لم يكونا كذلك ، بل كان أحدهما متولّدا عن الآخر ومتوقّفا على تحقّق موضوع الآخر وحكمه ، كما في مثل عناوين الإطاعة والعصيان ، فإنّهما لا يتحقّقان إلّا في طرف تعلّق الأوامر الشرعيّة ونواهيهما بالأشياء الخارجيّة الّتي هي في نفسها ذوات العنوانين ، فبعد تعلّقها بها عند الموافقة ينتزع عنوان الإطاعة ، وفي صورة المخالفة ينتزع عنوان العصيان ، فعلى ذلك يصير هذان العنوانان في طول العنوان الأوّلي للأشياء ، فلو
هامش
( 1 ) هذا وجه عدم التنافي ؛ « منه رحمه اللّه » .
( 2 ) جواهر الكلام : 8 / 285 .