« ما » الموصول على الخصوصيّة من باب تعدّد الدالّ والمدلول .
فعلى ذلك ؛ النسبة بين الفعل والمفعول المطلق وإن كانت مختلفة حقيقة مع نسبته إلى المفعول له ولذلك يختلف أيضا معنى اللفظ وهو جملة
ما آتاها
في المقام لأنّه إذا أضيفت إلى الحكم يكون معناها الإعلام ، وإلى الفعل الخارجي [ يكون ] معناها الإقدار .
ولكن مع كون الجامع بين النسبتين - الّذي هو نسبة مستقلّة - معنى عامّا [ الّذي ] هو مدلول « ما » الموصول الّذي هو الجامع العرضي بين النسبتين [ و ] هو المتعلّق للفعل بمعناه العامّ ، وإنّما الخصوصيّة على ما عرفت مستفادة من الخارج ، وهو القرينة الحاليّة في المقام ، فلا يلزم أبدا استعمال اللفظ في معنيين ، وهو « ما الموصول حتّى تختلف النسبة بتبعه قهرا أيضا ، بل هو على معناه العامّ الوحداني باق ، وما أريد منه في الآية الشريفة إلّا ذاك المعنى ، فاللحاظ واحد وكذلك النسبة المرادة من اللفظ مستقلّة واحدة ، وهكذا المعنى المراد من جملة
( ما آتاها )
ليست إلّا واحدة ، وإنّما الخصوصيّة [ أي ] الإعلام والإقدار مستفادة من دالّ آخر باعتبار اختلاف تعلّقها بالمصاديق المختلفة ، وهي الحكم والفعل ، ولا ريب أنّه يتولّد من اختلافها ، وخصوصيّتهما بنسبتين أخريين مختلفتين ، فلا محذور في البين ، فافهم !
ثانيهما : بلحاظ تصوير الجامع بين نفس المفاعيل ، لعدم تباينها ذاتا ؛ إذ « ما » الموصول المستعمل في كلّ واحد منها لا يختلف معناه ، وذلك يكشف عن وجود الجامع بينها ، ولا أقلّ من الجامع العرضي ، فيكون الفعل أيضا مستندا إلى هذا الجامع ، لا إلى كلّ واحد من الخصوصيّتين في المقام من المفعول المطلق أو المفعول له .