المراتب ، إمّا بالتعميم ، أو الأخذ بالأقوى .
كما أنّ المعمّم الثالث أيضا لا يفيد ، إذ المفروض عدم فرض طريق واصل بالطريق ، أو لم يصل أصلا حتّى يحتاط فيه « 1 » .
بل المعمّم حينئذ موكول بنظر العقل بتعيينه أمّا في المجموع ، فلعدم الترجيح بينها ، أو عدم كفاية المرجّح منه ، وهو أقوى الظنون بمعظم الفقه ، فيكون المرجع المعمّمين الأوّلين .
وأمّا على المبنى الثاني والثالث ؛ فلا وجه للمعمّمين الأوّلين ، إذ بعد فرض عدم لزوم كون الطريق واصلا بنفسه ، بل هو أعمّ من ذلك وممّا لم يصل أصلا ، أو بطريقه لا مجال لحكم العقل أصلا عند فقد المرجّح بالتعميم ، بل لا بدّ من الاحتياط أو الرجوع إلى حكمه بما يعيّنه في مرتبة الامتثال .
نعم ؛ المرجّح الثالث على المبنى الثاني أيضا يفيد ، كما لا يخفى .
وأمّا بالنسبة إلى الثالث ؛ فلا يثمر ، وكذلك على الثاني لا دخل للمعمّم الأخير ، بل عند الاشتباه مع فرض كون النتيجة هي الإهمال لا بدّ من إجراء مقدّمات دليل الانسداد حتّى يتعيّن ذاك الطريق الموصل بالطريق لا الاحتياط هذا .
التنبيه الثالث : في مسألة إشكال خروج القياس عن الحجيّة والمرجعيّة بناء على ما هو التحقيق من كون نتيجة دليل الانسداد التعميم ، لكون المبنى حكومة العقل بحجيّة الظن ، وعليها لا مجال للتفكيك بين الجهات والتفريق بين أسباب الظنّ أصلا .
ثمّ إنّك قد عرفت اختلاف المسالك في تقرير دليل الانسداد ، وإنّما
هامش
( 1 ) حاشية كتاب فرائد الأصول : 92 - 96 .