تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
أن يختلف حكمه باختلاف الجهات المتقدّمة ، فلذلك يحتاج في تعيين مصاديقه أو الحكم بالتعميم إلى المرجّح الخارجي ، أو المعمّم كذلك . فأمّا المرجّحات ، فعلى ما نقله شيخنا قدّس سرّه فهي ثلاثة : الأوّل : التعيين في دائرة أقوى الظنون ، لكونه القدر المتيقّن ، ولا بدّ في الحكم المخالف للأصل - وهو حرمة العمل بغير العلم - الاقتصار على القدر المتيقّن بعد فرض عدم كون نتيجة الانسداد - إلّا حجيّة الظنّ - مهملة . الثاني : ترجيح الظنّ القوي بالنسبة إلى الظنّ الضعيف ، للاقتصار في مخالفة الأحكام الواقعيّة الّتي كانت القاعدة الأوّليّة فيها مقتضية للاحتياط ، على القدر المتيقّن ، وليس هو إلّا الظنّ القويّ . الثالث : ترجيح الظنّ المظنون الحجيّة ، مضافا إلى كونه مظنون الواقع ، فكلّ ظنّ كان حجّة مظنونة أيضا فهو المتعيّن للطريقيّة . هذه هي المرجّحات الثلاثة المتوهّمة « 1 » ، ولا خفاء في ضعفها : وأجاد شيخنا قدّس سرّه في ردّها ، وأبطلها بما لا مزيد عليه ، فمن إبطال هذه المرجّحات يثبت أوّلا معمّم ، وهو عدم وجدان ترجيح بين الظنون حتّى يؤخذ ببعضها ويطرح الآخر . ومن المعلوم أنّ الإهمال من حيث هو لا ينتج شيئا ، فلا محيص عن الإطلاق ، ووجوب اتّباع كلّ طريق ظنّ بكون مؤدّاه واقعا . الثاني من المعمّمات : عدم الاكتفاء ببعض الظنون ، وعدم إيفائه بمعظم الفقه . الثالث : لزوم الاحتياط في دائرة الأمارات الظنّية للعلم الإجمالي بحجيّتها
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 1 / 471 - 473 .