تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
عن الإشكال ، كما لا يخفى . نعم ؛ هذه الأجوبة تثمر على المسالك الأخر ، من جعل الظنّ بيانا سواء كان على مسلك تتميم الكشف أو منجزيّة نفس الاحتمال ، إذ بعد نهي الشارع يستكشف عدم كون هذا المصداق من الظنّ بيانا وعدم اهتمام الشارع بهذا الاحتمال المظنون ، ونحو ذلك من الأجوبة . فكيف كان ؛ فعلى سائر المسالك الأمر سهل ، فلا تغفل ! أقول : أوّلا : إنّ ما أفاده - دام ظلّه - من أنّ الاعتماد بالظنّ على هذا المسلك ليس إلّا بمناط لزوم الاحتياط في أطراف العلم الإجمالي ، فلا يزاحم ذلك النهي عن العمل بالقياس لو كان هذا الظنّ هو الظنّ القياسي ، لعدم كون الاستناد إلى العمل به . ففيه ؛ أنّ ذلك بإطلاقه ممنوع ، إذ المفروض أنّه بعد الاضطرار ببعض أطراف ذاك المعلوم بالإجمال ودوران الأمر في رفع اليد عن المظنونات أو المشكوكات أو الموهومات تقدّم الأخيرتان في الترخيص ويؤخذ بالاحتياط في الأولى بمناط كونها أقرب إلى الواقع . وبالجملة ؛ فعند رفع اليد عن الاحتياط الكلّي فالأخذ ببعض الأطراف وإن [ كان ] بعده أيضا بمناط الاحتياط ، إلّا أنّه روعي وصف الطريقيّة ، وهو كونه مظنونا في تعيين بعض الأطراف للأخذ بالاحتياط وترك الآخر لا أن يكون خصوص وصف الظنّ ملغى أصلا . وثانيا : أنّ المانع عن تعلّق النهي بالعمل بالظنّ القياسي الّذي هو بعض أطراف المعلوم بالإجمال إمّا أن يكون حكما تنجزيّا عند العقل بلزوم الاحتياط بعد فرض كون المقام من مصاديق ما تعلّق به العلم الإجمالي ، وإمّا أن يكون فرض كون البيان منحصرا بالعقلي ، وعدم بيان شرعي في المقام ، والظاهر عدم