تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
مع أنّ الظاهر عدم التزامه به ، بل لا يلتزم به أحد ، سوى ما نقل عن صاحب « المدارك » بالتزامه بالموضوعيّة في باب الطرق من الاحتياط وغيره « 1 » ، وقد طعن به كلّ من وصل إلى كلامه . فإذا ظهر لك بطلان هذا المبنى في جعل الطرق والأمارات واستتبع في بطلانه فساد هذا المسلك ، فحينئذ مع فرض عدم وجود العلم الإجمالي ، أو عدم تماميّة كونه بيانا ، فيدور الأمر في البيان بين المسلك الثالث - وهو كون البيان الرافع لحكم العقل هو نفس احتمال التكاليف الواقعيّة المحرز اهتمام الشارع بالنسبة إليها بمقتضى عدم جواز الإهمال المستكشف ذلك من الإجماع وضرورة الدين - والمسلك الرابع ، وهو إنكار جريان قبح العقاب بلا بيان رأسا في ظرف الانسداد الأغلبي الّذي لم يكمل أساس الشرع فيه بعد ، بل لا بدّ في مثله من الاحتياط في الجملة ، كما لا يخفى .

[ في مقدّمات الانسداد ]

فعلى الأوّل مقدّمات الانسداد تنحصر بالثلاثة : الأولى : انسداد باب العلم . الثانية : عدم جواز الإهمال . الثالثة : اهتمام الشارع في طلب تكاليفه حتّى في ظرف الجهل بها . وإن كانت هذه أيضا مستكشفة من الثانية ، ولا تحتاج إلى مقدّمة الحرج لعدم ثبوت التكليف في جميع طوائف المظنونات والمشكوكات والموهومات
هامش
( 1 ) نقل عنه في كفاية الأصول : 376 ، مدارك الأحكام : 2 / 344 - 345 .