تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
هذا ؛ ونقول : ثمّ إنّ ما ذكره الشيخ قدّس سرّه من مثال قطيع الغنم « 1 » توضيحا لما أفاده قدّس سرّه من عدم اختصاص الدليل المذكور للاحتياط بدائرة الأخبار من الأمارات فقط بل يعمّها وسائر الأمارات ، لا يتمّ بإطلاقه . توضيح ذلك ؛ هو أنّ الشيخ قدّس سرّه استشهد على عدم اختصاص ذاك العلم الإجمالي بدائرة الأخبار بأنّه لو عزلنا طائفة من الأخبار عن أطراف ما علم إجمالا بصحّتها ، وضممنا مكانها إلى الباقي بمقدار المنعزل عن سائر الأمارات ، لكان العلم الإجمالي المذكور باقيا « 2 » ، وهذا دليل على عدم اختصاص العلم الإجمالي بدائرة الأخبار . كيف ولو لم يكن كذلك لكان لازما أن ينحلّ [ العلم ] الإجمالي بسبب العزل ؟ وأنت خبير بأنّ ذلك يتمّ - أي قضيّة العلم الإجمالي المذكور تكون حجيّة مطلق الأمارات - لو كان جميعها من حيث كونها متعلّقة للعلم في عرض واحد . كما إذا علم وقوع نجاسة في واحد من الأواني الثلاث ، فاشتبه من أوّل الأمر كلّ واحد منها بكونه نجسا ، لصيرورته طرفا للعلم ، ففي مثل ذلك لمّا كان طرف العلم الإجمالي من أوّل الأمر كلّ واحد من الكأسات ، فيجب الاجتناب عن جميعها . فكذلك في ما نحن فيه ، لو كانت طائفتان من الأخبار صحاحها وموثّقاتها ، وكذلك ما ضمّ إليها من الأمارات ، كلّ هذه الطوائف الثلاث متساوية في كونها
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 1 / 359 . ( 2 ) بوجود الأحكام الفعليّة والتكاليف الواقعيّة بين ما بقي وما ضمّ إليها ؛ « منه رحمه اللّه » .