تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
فتأمّل ! الثالث من الأدلّة على حجيّة الخبر هو : الإجماع ، وقد نقله الشيخ قدّس سرّه بطرق عديدة وأنحاء مختلفة « 1 » . ولكن مع قطع النظر عن عدم حجيّة « 2 » الإجماع المنقول ، إنّما الإشكال في المقام فيه معارضة إجماع منقول الشيخ « 3 » الّذي انتشر منه نقل الإجماع في المسألة ، مع إجماع منقول السيّد وتابعيه على عدم حجيّة الخبر « 4 » مع كونهما في عصر واحد ، فكيف يمكن ترتيب الأثر على إجماع الشيخ ، مع أنّ القاعدة تقتضي سقوطه عن الاعتبار للمعارضة . إن قلت : إنّ الغرض من دعوى الإجماع هو إثبات حجيّة هذه الأخبار المدوّنة في الكتب الأربعة ، وغيرها من الكتب المعتبرة ، ولا ريب أنّ السيّد وأتباعه - قدّس سرّهم - أيضا يعملون بهذه الأخبار ويعتمدون عليها ، كما يعمل بها الشيخ وأتباعه ، فيستكشف من ذلك اتّفاقهم على حجيّة هذه الأخبار ، ولا يضرّ بذلك التزامهم بعدم حجيّة أخبار الآحاد بعد إحراز اعتمادهم على ما هو المتنازع فيه من الأخبار ، وإن كان نظرهم في العمل كونها مقطوعة الصدور ، لاحتفافها بالقرينة . قلت : قد أجاب عن هذا الإشكال شيخنا قدّس سرّه بما لا مزيد عليه ، ومحصّله ؛ أنّ
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 1 / 311 . ( 2 ) بعد ما أفاد شيخنا قدّس سرّه من استفاضة نقل الإجماع في المسألة بل تواترها ، لا مجال لإنكار تحقّق الإجماع على الحجيّة في الجملة إنصافا ؛ « منه رحمه اللّه » . ( 3 ) عدّة الأصول : 1 / 87 . ( 4 ) الذريعة إلى أصول الشريعة : 2 / 517 .