في الدين والدنيا » « 1 » ما يدلّ على اعتبار كون الراوي عادلا وغير ذلك من القرآن ، فيكون القدر المتيقّن من مجموعها هو حجيّة خبر الثقة العادل .
مع أنّه ولو لم تكن فيها القرينة الدالّة على ذلك يكفي في ما ادّعينا إجمال الأخبار وإبهام ما يستفاد من معانيها ، فلا محيص عن الأخذ بالقدر المتيقّن من مدلولها ، وهو اعتبار خبر العدل الموثوق به .
أقول : لا يبعد الدعوى بأنّ التحقيق في المقام هو ما أفاده شيخنا قدّس سرّه من دلالة الأخبار بمجموعها على اعتبار الخبر الموثوق به الاطمئناني « 2 » .
وذلك لإمكان أن يقال : إنّه يستفاد من الطائفة الأولى منها الواردة في علاج المتعارضين ، وكذلك الثانية منها الدالّة على إرجاع الرواة بعضها إلى بعض بقرينة سؤال الراوي فيها عن اعتبار خبر الثقة وتقرير الإمام عليه السّلام إيّاه ، أنّ المناط في اعتبار الخبر هو الوثوق براويه ، وكذلك تصريح الإمام عليه السّلام في بعض جملة من الأخبار الأخر ، بأنّ قول فلان حجّة لأنّه ثقة « 3 » ، شاهد على ذلك .
ولمّا لم تكن سائر الأخبار صريحة ولا ظاهرة في الدلالة على خلاف ما ذكرنا من المناط ، فتصير هذه الأخبار قرينة على كون المراد بها والمناط فيها أيضا الوثوق بالراوي في حجيّة خبره .
وأمّا ما قال عليه السّلام في حقّ زكريّا ابن آدم ؛ فدلالته على اعتبار كون الراوي عدلا إماميّا ممنوعة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 167 الحديث 33442 .
( 2 ) فرائد الأصول : 1 / 309 .
( 3 ) رجال الكشيّ : 279 و 280 ، لاحظ ! وسائل الشيعة : 27 / 136 الباب 11 من أبواب صفات القاضي وما يجوز أن يقضي به .