يبق موضوع لأخبار العلاج ، ضرورة أنّ من جملة ما يذكر فيها للعلاج هي مخالفة العامّة وموافقة الكتاب .
وقد عرفت أنّ معنى المخالفة فيها منحصر بمثل العموم والخصوص ، فلو لم يكن مثل ذلك حجّة فكيف تصير معرضا لأخبار العلاج ، فيقع التعارض بين فحوى هذه الأخبار وإطلاق الأخبار المانعة .
ولا ريب أنّه لا بدّ أن تقيّد الأخبار المانعة بغير تخالف العموم والخصوص ، ويتصرّف في إطلاقها لهذه القرينة الواضحة ، فيخرج هذا القسم عن عنوان العلم الإجمالي المفروض في طرف الأخبار الدالّة على عدم حجيّة الأخبار المخالفة .
وقد كان هذا القسم من مقوّمات أطراف العلم الإجمالي المذكور ، فإذا خرج ذلك فينحلّ العلم الإجمالي فيه كسابقه .
فقد اتّضح - بعون اللّه - جواب استدلال المانعين عن حجيّة الخبر بالأخبار أيضا .
وأمّا الجواب عن استدلالهم بالإجماع ؛ فحال الإجماع كما ترى ، فلا يحتاج إلى الإطناب .
[ أدلّة المجوّزين لحجّيّة أخبار الآحاد ]
أمّا المجوّزون ؛ فقد استدلّوا بالأدلّة الأربعة :
أمّا الآيات ؛ فاولاها آية النبأ « 1 » ، فقد ذكروا للاستدلال تقريبات :
الأوّل : مفهوم تقريب الشرط ، وهو أنّه تعالى علّق وجوب التبيّن عن الخبر
هامش
( 1 ) الحجرات ( 49 ) : 6 .