على اشتراط عدم المخالفة ، لكونها هو القدر المتيقّن .
وهذا القسم أمره دائر بين عدم صدور الخبر المخالف وعدم حجيّته ، فيكون قوام العلم الإجمالي بهذين القسمين ، أي ما يدلّ على عدم الصدور ، وعدم حجيّة الخبر المخالف ، أعمّ من أن يكون التخالف التخالف التبايني أو الأعمّ والأخصّ .
ثمّ إنّه بعد العثور على الأخبار الكثيرة الصادرة عن الأئمّة عليهم السّلام ، مع أنّ النسبة بينها وبين عمومات الكتاب نسبة العموم والخصوص المطلق ، أو الإطلاق والتقييد ، فيخرج عن دائرة ما يدلّ على عدم صدور المخالف هذا القسم من المخالف .
ولمّا عرفت أنّ ذلك من الّذي يكون قوام العلم الإجمالي به ، فإذا خرج عن تحت العلم فينحلّ العلم الإجمالي وتصير الشبهة بالنسبة إلى باقي الأطراف شبهة بدويّة .
وأمّا على الدعوى الثانية « 1 » ؛ أمّا العلم الإجمالي في طرف الصدور ، فينحلّ ؛ لما عرفت من العلم بصدور الأخبار المخالفة الّتي تكون النسبة بينها وبين الكتاب والسنّة العموم والخصوص ، فيبقى التخالف التبايني ، فيدخل تحت العلم الإجمالي الحاصل من الأخبار الدالّة على عدم حجيّة الأخبار المخالفة ، فيكون أطراف العلم الإجمالي في الطرف الآخر ثلاثة .
فالعلم الإجمالي في طرف عدم الحجيّة أمره دائر بين عدم حجيّة الأخبار الّتي تكون النسبة بينها وبين الكتاب والسنّة التباين ، أو الّتي تكون النسبة العموم والخصوص مطلقا ، أو عدم صدور ما تكون النسبة فيه تباينا ، فقوام العلم
هامش
( 1 ) وإن كان ذلك بعيدا غاية البعد ؛ « منه رحمه اللّه » .