الإجمالي فيه يكون بهذه الأمور الثلاثة .
فنتيجة العلم الإجمالي في طرف عدم الحجيّة بعد الأخذ فيه بالقدر المتيقّن أيضا - وهو الأخبار المخالفة الأخصّ من الغير الموافق - تكون بدعوى العلم الإجمالي بعدم حجيّة إمّا الأخبار الّتي يكون تخالفها مع الكتاب والسنّة تخالف العموم والخصوص ، وإمّا الأخبار الّتي تخالفها تباينيّ ، وإمّا عدم صدور الأخبار الّتي تخالفها تباينيّ رأسا .
وقاعدة العلم الإجمالي تقتضي رفع اليد عن جميع الأخبار الّتي تكون مصداقا لأحد هذه العناوين .
فهنا لانحلال هذا العلم قد يقال بانصراف لفظ « المخالفة » عن تخالف العموم والخصوص .
ففيه ؛ مع أنّ ذلك قول بلا دليل ، أنّ الأصحاب فهموا خلافه ، بمعنى أنّهم استفادوا من لفظ « المخالفة » الواقع في الأخبار الأعمّ من التباين والعامّ والخاصّ ، ولذلك تراهم أنّه لو كان خبر مخالفا لقول العامّة تخالف العموم والخصوص ، معارضا مع الرواية الّتي ليست كذلك ، يأخذون الخبر الأوّل ويطرحون ما هو ليس هكذا - أي مخالفا - ولو بالعموم والخصوص .
وكذلك بالنسبة إلى موافقة الكتاب والسنّة ومخالفته ، كما استفادوا كذلك في أخبار العلاج حتّى لم يحتملوا فيها من المخالفة غير ذلك ، بمعنى أنّ بناء العلماء في باب أخبار العلاج يكون على أنّ لفظ « المخالف » الواقع فيها ليس المراد منه إلّا ما كانت مخالفته مع الكتاب تخالف العموم والخصوص ، وكذلك مع العامّة ، لا ما يكون أعمّ من المخالفة التباينيّة .
الأصول — صفحة 192
مساهمون: الميرزا أبو الفضل النجم آبادي
ص١٩٢