تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
أيضا . وهاتان المرتبتان الأخيرتان تسمّيان بالتواتر الإجمالي في كلام ( لسان ) بعض « 1 » . إذا عرفت هذه المراتب للتواتر فنقول جوابا عن الأخبار : لا شبهة في أنّ المقام - أي الأخبار المستشهد بها على المنع من العمل بخبر الواحد - من أقسام التواتر الإجمالي ، فإمّا أن يدّعى أنّ التواتر يتحقّق بانضمام مجموع الأقسام الأربعة ، بمعنى أنّه يدّعى أنّه علم إجمالا صدق رواية من هذه الروايات المنقسمة بالأقسام المذكورة ، أو يدّعى تواتر كلّ واحد من القسمين ، أي يدّعى تواتر ما يدلّ على عدم صدور الخبر الغير الموافق أو المخالف مستقلّا ، وكذلك تواتر ما يدلّ على عدم حجيّة الغير الموافق أو المخالف كذلك . أمّا على الدعوى الأولى ؛ فلمّا كان العلم الإجمالي بالتواتر يتحقّق من جميع الأقسام الأربعة منضمّة وبالنسبة إلى الغير الموافق والمخالف يكون دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر ، بمعنى أنّا لا ندري إذا اعتبر في قبول الخبر في جملة من هذه الروايات كونه موافقا للكتاب والسنّة هل المراد منها أن لا يكون مخالفا أم لا بل المراد خصوص الموافقة مضافا إلى عدم المخالفة ؟ ولا يخفى أنّ « 2 » في باب العلم الإجمالي إذا دار الأمر بين الأقلّ والأكثر يؤخذ بالقدر المتيقّن ويبنى على الأقلّ ، فتختصّ دائرة العلم الإجمالي بما دلّ
هامش
( 1 ) قوانين الأصول : 426 و 427 . ( 2 ) القاعدة في باب العلم الإجمالي بالتواتر إذا كان بين الأخبار المتواترة ما يكون النسبة بين بعضها والبعض الآخر الأعمّ والأخصّ ، فيؤخذ بالأخصّ ليوافق الكلّ فيه ، فافهم ! « منه رحمه اللّه » .