منها ؛ ما يدلّ على عدم حجيّة الأخبار المخالفة للكتاب والسنّة .
ومنها ؛ لسانها عدم صدور مثل هذه الأخبار رأسا .
ومنها ؛ لسانها عدم صدور الأخبار الغير الموافقة .
ومنها ؛ عدم حجيّة غير الموافق للكتاب والسنّة .
مضافا إلى أنّه أيضا يكون خبر الواحد معلّقا فيه القبول وعدمه على حصول العلم بصدوره وعدم حصوله ، ولذلك أجاب شيخنا قدّس سرّه عن هذه الرواية بأنّها خبر الواحد ، وبخبر الواحد لا يمكن إثبات عدم حجيّة خبر الواحد ، وإلّا يلزم الدور « 1 » ، كما هو واضح .
ولكن لا شبهة في أنّه مع قطع النظر عن الخدشة في سنده ، دلالته أيضا غير تامّة ، وحاله حال الآية الأولى « 2 » ، بمعنى أنّه يدلّ على أنّ الحديث ما دام لم يكن علميّا فليس بحجّة ، والمفروض أنّه أيضا ليس حافظا لموضوعه ، فإذا قام الدليل من الخارج على حجيّة الخبر فيصيّره علميّا ، وهذا الحديث أيضا ما كان قابلا لمعارضته ، فكيف يقاوم ما يدلّ على الحجيّة ؟
وأمّا الطوائف الأربع الأول الّتي لا بدّ من الالتزام بتواترها حتّى يصحّ الاستدلال بها ، فنقول - توضيحا للأمر - : أنّ للتواتر مراتب أربع :
الأولى : أن يتعدّد الناقلون للخبر في نقل حديث خاصّ بلفظ واحد ظاهر في معنى فارد بمقدار يحصل العلم بعدم تواطؤ هؤلاء المتعدّدين على الكذب عادة .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 1 / 246 .
( 2 ) الإسراء ( 17 ) : 36 .