كلامه « 1 » .
والالتزام بالموضوعيّة في العدالة ، مع قطع النظر عن الطريقيّة بعيد جدّا ، نظرا إلى العلّة المذكورة في الآية .
مضافا إلى ما ذكرنا من المناسبة بين الحكم والموضوع ، وإن أمكن دفع ذلك بأنّ قبول خبر الفاسق - ولو ارتفع المحذور السابق - يوجب محذورا آخر ، وهو مسألة الركون إليه ، وقد نهي عنه في الآية الشريفة بقوله تعالى :
وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا
« 2 » الآية .
مع أنّ الفاسق أظهر مصاديق الظالم ، لكونه ظالما لنفسه ، بل على مولاه ، بل اطلق لفظه عليه في الآيات « 3 » والأخبار « 4 » .
وبالجملة ؛ لو اطمئنّ بخبر الفاسق وامن من كذبه لا يجوز قبول خبره ، لكونه مخالفا لما دلّ على عدم الاعتبار بالفاسق قولا وعملا ، وعدم الميل إليه من الآيات والأخبار ، فهذا الارتكاز الحاصل من هذه الأدلّة يمنع عن تأثير الارتكاز الحاصل من التعليل المذكور في آية النبأ « 5 » ، ولا أقلّ من التعارض ، فالمرجع هو الأصل في خبر الفاسق .
فتأمّل في ذلك ، فإنّ هذا الكلام مخالف لمسلك الشيخ قدّس سرّه لما يرى من حجيّة
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 1 / 184 .
( 2 ) هود ( 11 ) : 113 .
( 3 ) البقرة ( 2 ) : 59 و 61 ، الأعراف ( 7 ) : 165 .
( 4 ) بحار الأنوار : 69 / 150 الباب 31 ، و 75 / 320 الحديث 45 و 322 الحديث 53 .
( 5 ) الحجرات ( 49 ) : 6 .