تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
الأمر الثاني الّذي قد أجاد شيخنا قدّس سرّه في تحقيقه « 1 » ، وقد أشرنا إلى أنّ اهتمامه فيه إثبات عدم كون الإجماعات المنقولة من موضوع ما تشمله أدلّة حجيّة خبر الواحد ، لأنّ ما يكون من الإجماع داخلا في موضوعه إنّما هو ما إذا استكشف دخول قول الإمام عليه السّلام تضمّنا في أقوال المجمعين ، بحيث يسمع قوله ، ولو مع الجهل بشخصه ، وهذا ممتنع عادة . مع أنّه لم يدّع مثله أحد حتّى يدخل ذلك في الخبر الحسّي أو يطّلع الناقل على الأقوال ، ويحصّل اتّفاق جميع العلماء ، بحيث يستلزم عادة كونهم موافقين لقول الإمام عليه السّلام ورضاه بفتواهم حتّى يدخل ذلك في القسم الثاني من الخبر ، وهو ما يكون مستنده حدسا قريبا من الحسّ . وهذا أيضا غير ممكن عادة لما أفاده قدّس سرّه بما لا مزيد عليه ، مع بيان مدرك الإجماعات المنقولة بحذافيرها « 2 » . هذا ، ولكن دعوى حصول ذلك بالنسبة إلى زمان الانفتاح والقريب منه ليس ببعيد . بيان ذلك ، أمّا في الأوّل ، فلأنّه لمّا كان التشرّف بحضور الإمام عليه السّلام أو تحصيل قوله عليه السّلام - ولو بواسطة السفراء - ميسورا ولو بأن لا يعرف شخصه عليه السّلام ولا يعرفهم كذلك ، فمن تفحّص في ذاك العصر في أقوال أهل الفتوى خصوصا البارعين الّذين كانوا في ذاك العصر تحصيل قول الإمام عليه السّلام ولو في ضمن تحصيل قول السفراء ، فكيف يمكن إنكار أن يكون تحصيل مثل هذا الإجماع ملازما
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 1 / 180 . ( 2 ) فرائد الأصول : 1 / 192 .