ولكنّه على فرض التسليم يتمّ بالنسبة إلى اشتراط التعدّد في اللغوي ومثله ، وأمّا بالنسبة إلى اشتراط العدالة ؛ فلا يثمر شيئا ، كما لا يخفى .
الكلام في الإجماع المنقول
الّذي اهتمّ [ به ] شيخنا قدّس سرّه « 1 » في بيان حجّيته وعدمها ، قد أفاد فيه أمرين :
فالأوّل : في بيان أدلّة حجيّة خبر الواحد ، وكونها شاملة له وعدمه .
والثاني : في توضيح معنى الإجماع ، وكونه ممّا تشمله أدلّة حجيّة الخبر وعدمه .
فالأمر الأوّل في الحقيقة راجع إلى بيان الكبرى - وهو أنّ أدلّة حجيّة الخبر لا تدلّ إلّا على الإخبار عن حسّ ، لا عن الحدس - والثاني إلى بيان الصغرى ، وهو أنّ الإجماع المنقول هل هو ممّا تشمله أدلّة حجيّة الخبر وعدمه ؟
ومحصّل ما أفاده قدّس سرّه في الأمر الأوّل هو أنّ أدلّة حجيّة الخبر منها لفظيّ ومنها لبّي ، أمّا الثاني - وهو استقرار بناء العقلاء على الاعتماد بأخبار الآحاد ، وكذلك إجماع العلماء على حجيّتها في خصوص الشرعيّات - لمّا لم يكن لهما عموم أو إطلاق يشمل المتنازع فيه ، فلا بدّ أن يؤخذ بالقدر المتيقّن منهما ، كما في كلّ دليل لبّي ، والقدر المتيقّن في المقام ليس إلّا الإخبار عن حسّ .
والأدلّة اللفظيّة ، أمّا الآيات منها فتأتي .
وأمّا الأخبار منها ؛ فالظاهر أنّها مسوقة أيضا إلى ما هو مرتكز للعقلاء ، وليست تأسيسا في قبالهم .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 1 / 180 .