لتأسيس الأصل في ما يستتبعها من اللوازم .
وبذلك ظهر النظر في ما في كلام شيخنا قدّس سرّه من الخلط في المقام من تأسيس الأصل ، وإلى ذلك ينظر في « الكفاية » « 1 » .
ثمّ لا يخفى أنّه على مسلكنا يتوافق مركز جريان الأصل في الشكّ في الأمارات المقابلة للأصول مع مسلك « 2 » تتميم الكشف في الشكّ في أصل جعل الطرق أعمّ من الأمارات والأصول .
ثمّ إنّ مع الغضّ عمّا يرد على الشيخ قدّس سرّه نحذو حذو شيخنا أوّلا في تأسيس الأصل « 3 » .
فنقول : إذا شكّ في مؤدّى الظنّ في كونه حكم اللّه وفي صحّة الالتزام به ، والبناء عليه يكون نفس هذا الشكّ موجبا لحكم العقل بعدم جواز الاستناد ، ولا إشكال أنّ التعبّد به عند ذلك والإخبار عنه بأنّه حكم اللّه افتراء على اللّه تعالى ويكون ذلك تشريعا ويكفي في صدقه الشكّ ظاهرا ، وإن كان الحكم في الواقع كما استند ، ضرورة أنّ التشريع موضوعه أعمّ من إدخال ما ليس من الدين واقعا أو ظاهرا مع الشكّ في الواقع ، فإنّه على ما بنى عليه المحقّقون « 4 » إدخال ما لم يعلم
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 311 و 317 .
( 2 ) كما نقل الآشتياني عن شيخنا قدّس سرّه أيضا ؛ « منه رحمه اللّه » .
( 3 ) فرائد الأصول : 1 / 125 .
( 4 ) فإنّ الظاهر أنّ هؤلاء يرون وجه الحجيّة مطلقا تتميم الكشف إلّا أنّ الفرق بين الأصول والأمارات أنّ الجعل في الأوّل إنّما يكون في ظرف الشكّ مع حفظه ، بخلاف الأمارة ، فإنّ فيها يرفع الشكّ أيضا .
وأمّا على مسلك الأستاذ ، فقد ظهر أنّ وجه المنجزيّة مطلقا إنّما هو إبداع الاهتمام ، إلّا أنّ ذلك يكون في الأمارات مع العناية الزائدة وهو رفع الشكّ أيضا ؛ « منه رحمه اللّه » .