تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
ثمّ إذا أورد على ذلك بأنّه وإن كان الترك المطلق مقدّمة للفعل الواجب ، فليس الفعل الخاصّ نقيضا للواجب إلّا أنّه لا شبهة في أنّه ملازم للنقيض ، ويكفي ذلك في صيرورة الفعل متعلّقا للنهي . فردّ قدّس سرّه على ذلك بأنّ الفعل الخاصّ الملازم للترك الخاصّ ليس نقيضا للواجب ، بل إنّما هو مقارن له . وبعبارة أخرى : أنّ فعل الواجب ليس نقيضا للترك المطلق ولا نقيضا للازمه ، بل إنّما هو من المقارنات الاتّفاقيّة للترك ، ولذلك ربّما يجتمع مع الأمور الأخر . فنقول على هذا المبنى : لو كان أصل يقتضي الوجوب ، ومع ذلك عمل بالظنّ القائم على الحرمة استنادا إليه ، فلمّا كان هذا الترك الخاصّ موجبا ومقدّمة لترك الواجب ، فلا بدّ من عدم الالتزام بحرمة هذا الترك الناشئ عن العمل بالظنّ ، وكذلك إذا اقتضى الأصل حرمة عمل ودلّ الظنّ على وجوبه ، فاتي به أيضا على نحو الاستناد . فأيضا لمّا كان ارتكاب الحرام بإتيان وجود خاصّ ، وهو ليس نقيضا للترك المطلق ، بل إنّما هو ملازم للنقيض ، فلا بدّ من عدم الالتزام بحرمة هذا الفعل أيضا ، هكذا أفاد دام ظلّه . ولكن تصوير المقدّميّة في المقام لا يخلو عن إشكال وتأمّل ، فإنّ الظاهر أنّه يكون من قبيل ما سلّمه في « الكفاية » من كون الفعل مطلقا - خاصّا كان أو غيره - نقيضا للترك المطلق ، فراجع « 1 » !
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 121 .
الأصول — صفحة 131 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي