تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
استفدت من طيّ كلامه - كما هو [ مستفاد ] مقالته هذه - : جواز الالتزام بالطرق على نحو السببيّة في حال الانفتاح أيضا ، وعدم لزوم كون المصلحة القائمة بالمؤدّى راجحة على المصلحة الواقعيّة حتّى يجوز نصب الطريق على نحو الموضوعيّة ، لاختلاف موطن الحكم الواقعي مع الظاهري ، لعدم تجاوز الإرادة الأوليّة الناشئة عن المصلحة الكامنة في نفس الذات عن دائرة الخطاب الواقعي ، وعدم وصول الإرادة إلى الذات حتّى في ظرف الشكّ في الحكم الناشئ عن الإرادة ، ولا يلزم التصويب على ذلك لكون الحكم الواقعي الّذي يشترك فيه العالم والجاهل في ظرف الواقع موافقا لوجوده ، ومناسبا لحيثيّة تشخّصه موجودا في عالم المناسب له . وأمّا موطن الحكم الظاهري ؛ فلا يرتبط به ، ضرورة أنّه وإن كان متعلّق الحكمين ذات الخمر - مثلا - إلّا أنّ الحالات الطارئة على الموضوع الواحد تحدّد الذات بحدود مختلفة ، كما أشرنا إليه . ولا خفاء أنّ متعلّق الحكم الواقعي نفس الذات مجرّدا عن جميع الطوارئ ، بحيث تكون الذات بحدّها الجهل بهذا الحكم خارجة عن دائرة هذا الحكم ، ومتعلّق الحكم الظاهري هذا الذات أيضا ، إلّا أنّها في الرتبة المتأخّرة عن الحكم الأوّل ، وهو حال الجهل بالحكم الأوّل الّذي كان هذا الحدّ خارجا عن الإرادة الأولى ، وعلى ذلك لا يلزم أن تكون المصلحة الموجبة لجعل الأحكام الظاهريّة غالبة على المصلحة الواقعيّة . وأنت خبير بأنّ الالتزام بما أفاده - دام ظلّه - مشكل ، لأنّه وإن لم يلزم على ما ذكرنا في قسمي الطريقيّة والموضوعيّة في طرف الانفتاح التصويب المستلزم