تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
المتعلّقة بها في هذا الظرف ، وحسنه كذلك . وبالجملة ؛ فإن اقتضت مصلحة أخرى للتشريع وتعيين الطريق في طرف الشكّ ، فيصير تكليف الشاكّ مؤدّى هذا الطريق ، والثواب والعقاب تابعان لمخالفته ، ولا يلزم في هذه الصورة أنّ هذه المصلحة راجحة على مصلحة الواقع ، بل يكتفى بها ، ولو كانت أقلّ أو مساويا . ضرورة أنّك عرفت [ أنّه ] لا مزاحمة بينهما بعد اختلاف موطنهما حتّى تحتاج إلى الترجيح . نعم ؛ لو كانت الإرادة المتعلّقة مطلقة حتّى من مقدّماتها المتأخّرة ، بحيث تقتضي سدّ باب الأعدام ، ولو في الرتبة المتأخّرة ليلزم أن تكون المصلحة الثانويّة راجحة على الأولى ، ولكن لا مطلقا ، بل بمقدار ما يفوت منها ، وهو عبارة عن اشتداد المصلحة المتعدّية عمّا يقتضيه أصل الخطاب ، وهو ما تجاوز عن حدّ إيصال الخطاب بالأسباب العلميّة ففي الحقيقة لازم ذلك - على ما أفاده دام ظلّه - التجزية في المصلحة الواقعيّة فمقدار ما يقتضيه أصل الخطاب الواقعي لمّا لم يفوّته الشارع فهو غير لازم التدارك ، فما هو لازم التدارك ما فوّته الشارع . ثمّ إنّ تعيين الطريق إمّا أن يكون في زمان الانفتاح ، والمراد به أنّه تصل اليد إلى المعصوم عليه السّلام حتّى ترتفع الشبهة ، وإمّا أن يكون في عصر الانسداد . وفي كلّ منهما إمّا أن يكون على الطريقيّة أو السببيّة ، والمراد بالأولى أن يكون الثواب والعقاب تابعين للواقع ، ومن الثانية أن يدعو إلى الجعل مصلحة مستقلّة في نفس المؤدّى لا أن يكون مرآة للواقع . ففي الأولى سبب الجعل اهتمام الشارع بالمصلحة الواقعيّة بحدّ يقتضي