إمّا على نحو الطريقيّة ، وإمّا على نحو الموضوعيّة « 1 » .
ثمّ بعد أن استقرّ رأيه قدّس سرّه بالتصويب على الموضوعيّة ، لأنّ الطريقيّة على الفرض المذكور في « الرسالة » ترجع إلى الانسداد « 2 » ، واستشهد في بيان الموضوعيّة وصحّتها بكلام الشيخ قدّس سرّه أورد على نفسه بأنّه لازم مقالتك كون فعليّة الحكم الواقعي منوطا بعدم قيام الأمارة على خلافه .
ثمّ في طيّ جوابه عن ذلك سلّم « 3 » كون ذلك موجبا للتصويب الّذي أجمعوا على بطلانه « 4 » .
وجه النظر أنّ قيام الأمارة إذا أوجب عدم بقاء الحكم الواقعي على فعليّته ، فالتسليم في محلّه .
مع أنّك عرفت عدم التنافي بينهما ، لأنّه ربّما تقتضي المصلحة عدم إبراز الإرادة إلّا تحت الخطاب الكلّي ، ولو لم يصل إلى بعض المخاطبين .
وبعبارة أخرى : قد لا تقتضي المصلحة الواقعيّة إلّا سدّ باب عدم المراد من ناحية الإرادة والخطاب الواقعي ، وأمّا سدّ باب عدمه حتّى من ناحية فحص المكلّف وسؤاله عن الإمام ، فلا تقتضيها .
وقد عرفت أنّ ذلك يكفي في فعليّة الحكم الواقعي ، وكذلك ظهر النظر في ما أفاده قدّس سرّه عند بيان تفصيل الطريقيّة والموضوعيّة ، فإنّه قدّس سرّه لمّا أفاد بأنّه قد يكون جعل الطريق إرشادا محضا - وقسّمه بثلاثة أقسام - وقد يكون مولويّا بمعنى أن
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 1 / 108 .
( 2 ) فرائد الأصول : 1 / 119 .
( 3 ) وإن كان في تسليمه قدّس سرّه ذلك نظر ، فراجع ؛ « منه رحمه اللّه » .
( 4 ) فرائد الأصول : 1 / 111 .