تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
للدور ، إلّا أنّه يدخل في التصويب الّذي أجمعوا على بطلانه ، كما سلّمه شيخنا قدّس سرّه « 1 » وهو أن تكون فعليّة الحكم الواقعي منوطة على عدم نصب الأمارة وقيامها على خلافه . ضرورة أنّه يلزم على ذلك أن لا يكون الحكم الواقعي فعلا ذا المصلحة ، ولذلك عدل شيخنا قدّس سرّه عن الالتزام بالمصلحة في المؤدّى إلى المصلحة في السلوك والأمر ، إلّا أن نلتزم بالمراتب للفعليّة الّتي منها بروز الإرادة في النفس وقيامها عليها ، ويكتفى في الحكم الفعلي بها ، كما أفاده مدّ ظلّه . ويحتمل أن تكون الفعليّة الّتي قد عبّر قدّس سرّه عنها في « الكفاية » بأنّها لو علمت لتنجّزت « 2 » ، ذلك أيضا ، فيرجع النزاع بالأخرة إلى الاصطلاح إن اختلفت التعبيرات ، ولم يمكن الجمع بينها . ثمّ إنّه ظهر لك ممّا ذكرنا في الطرق - على القول بالسببيّة - عدم الفرق بين الأصول والأمارات ، ضرورة أنّه بعد رفع التضادّ بين الحكم الواقعي والظاهري باختلاف موردهما ووقوف الإرادة المتعلّقة بكلّ منهما على مركزها الخاصّ بها ، وعدم التجاوز عن حدّها ، لا يحتاج إلى الفرق بين الأمارة والأصول ، والحكم بعدم الإرادة الفعليّة في إحداهما دون الأخرى . وأيضا ظهر لك النظر في كلام شيخنا قدّس سرّه في المقام ، بيان ذلك : أنّه قدّس سرّه بعد أن حمل كلام ابن قبة على ظرف الانفتاح فأفاد قدّس سرّه بأنّه لا يمتنع مع ذلك نصب الطريق
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 1 / 111 . ( 2 ) كفاية الأصول : 316 و 317 و 328 .