تعلّق بها الطلب ، لا أن يكون من باب انطباق الطبيعة عليه ، فتكون الخصوصيّة خارجة من الطلب ويكون من لوازم المطلوب حتّى يصير التخيير عقليّا .
فإذا أمكن طلب الطبيعة بهذا النحو أيضا وقد عرفت أنّه لا محذور فيه إلّا ما أشار إليه قدّس سرّه في « الكفاية » من أنّ كلّ واحد من الأفراد يكون هو بنفسه لا هو أو غيره « 1 » ، وبالتأمّل فيما أشرنا يتّضح أن ذلك إنّما هو من لوازم الخصوصيّة المعيّنة ، وأمّا الغير المعيّنة فقابلة للانطباق على كلّ منها .
ففي مقام الوقوع ، عليك بمراجعة الوجدان والسير في كلمات أهل اللسان ، ولا يبعد الدعوى بأنّهما مساعدان في معنى النكرة ، لما أوضحنا ، كما أنّ في اصطلاحنا - أي الفرس - أيضا يتعلّق الأمر بالطبيعة على نحوين .
فانقدح بذلك أنّه لا موجب للعدول عمّا اصطلحوا عليه من معنى النكرة ، والتفرقة بين موارد استعمالها ، وكما التزم بهما في « الكفاية » قدّس سرّه « 2 » .
نعم ؛ قد تدلّ القرينة الخارجيّة على أنّ المراد بها الخصوصيّة المعيّنة ، كما في الآية المباركة « 3 » .
اعلم ! أنّه إذا تحقّق كون أسماء الأجناس موضوعة للطبيعة المهملة فلا تدلّ بنفسها على التقييد ولا على الإطلاق ، بل لا بدّ في استفادة كلّ منهما من ضم أمور خارجة إليها ، ولذلك لا بدّ من إجراء مقدّمات الحكمة حتّى يثبت الإطلاق بها ، وهي أمور ثلاثة :
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 246 .
( 2 ) كفاية الأصول : 246 .
( 3 ) إشارة إلى قوله تعالى :وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعىيس ( 36 ) : 20 .