الرجل ، مع عدم إمكان الإشارتين واجتماعهما في محلّ واحد ، ثمّ أجاب بالالتزام بالتجريد في مثله .
هذه خلاصة إفاداته دام ظلّه في المقام ، ولا تخلو عن التأمّل . ورأيت بعض المحشّين ردّ ما في « الكفاية » ببيان آخر « 1 » لا يخلو أيضا عن تأمّل .
ومن الأسماء الّتي ينطبق عليه تعريف المطلق حقيقة النكرة ، وقد عرّف بأنّها ما دلّ على فرد غير معيّن ، وقبل الالتزام بصحّة التعريف وعدمها لا بأس بالإشارة إلى أنحاء تقيّد الطبيعة وعروض الخصوصيّات عليها .
فقد تتقيّد الطبيعة بخصوصيّات جميع مصاديقها الموجودة فيها ، وبعبارة أخرى تلاحظ سارية في جميع الأفراد إمّا أن تكون خصوصيّات الأشخاص ملحوظة أو لا ، والأوّل هو مفاد العامّ الأصولي والثاني العموم السرياني الّذي قيّدت الطبيعة بالإرسال .
وقد تقيّد ببعض الخصوصيّات خمسة أو عشرة أو غيرها ، وقد تقيّد بخصوصيّة واحدة لا على التعيين بل على سبيل البدليّة .
وهذه الصور غير الطبيعة المرسلة تكون الطبيعة مقيّدة بشخص الخصوصيّات ، لا أن تكون معنونة بعنوان الخصوصيّات حتّى تصير مقيّدة بمفهوم كلّي ، بل معنونة بمصاديقها الخارجيّة .
ولا ريب أنّ المقادير المتّحدة في هذه العناوين إنّما هي عناوين مشيرة ومحدّدة للخصوصيّات ، سواء كان المقدّر هو عنوان التمام أو البعض ممّا فوق الواحد أو نفس الواحد ، فهي ليست داخلة في المفهوم .
هامش
( 1 ) لاحظ ! كفاية الأصول ( الطبعة الحجرية ) : 1 / 380 و 381 الحاشية .